صفنيا




سفر صفنيا

الأنبياء الصغار(صفنيا) – جدول صفنيا

رقم الإصحاح

رقم الإصحاح

رقم الإصحاح

رقم الإصحاح

رقم الإصحاح

مقدمة صفنيا

صفنيا 1

صفنيا 2

صفنيا 3

دراسة في سفر صفنيا

 

 



 

1.    صفنيا
اسم عبري يعني "الله يستر" أو "الذي يستره يهوه".

2.    واضح
في ذكر إسمه أنه ينسب نفسه لحزقيا، لذلك رجح المفسرون أن حزقيا هذا هو الملك
القديس لأنه يذكر نسبه لرابع جد، وهذا شئ غير معتاد بالنسبة للأنبياء.

3.    تنبأ
في أيام الملك الصالح يوشيا، وربما كان له دوره في إصلاحات يوشيا.

4.    بدأ
خدمته في نفس الوقت تقريباً الذي بدأ فيه إرمياء، وكان لهم نفس الهدف.

5.    يبدأ
السفر بإنذار بالخراب لأورشليم بسبب خطاياهم ثم نبوة بهلاك الأمم ثم يأتي وعد
الخلاص بمجيء المسيح.

6.    محور
السفر هو "يوم الرب" الذي أشير إليه في السفر سبع مرات. ويوم
الرب قد يكون المقصود به يوم خراب أورشليم كعقاب لها بسبب خطاياها، أو اليوم
الأخير أي يوم الدينونة، وقد يقصد به يوم نهاية حياة كل إنسان أي الموت.

7.    يتضح
من السفر أن الخطية تفشت في وسط الناس "الجميع زاغوا وفسدوا" ويوم الرب
قد اقترب. فما هو الحل حتى نهرب من الدينونة ومن الخراب النهائي؟ والنبي يقدم
الخلاص الذي بالمسيح كطريقة وحيدة. والخلاص الذي بالمسيح هو الكفارة. ومعنى
الكفارة
= تغطية، أي أن دم المسيح يغطيني ويسترني. هذا هو رجائي الوحيد للخلاص
في يوم الدينونة أن يسترني المسيح بدمه. وهذا هو المقصود بقوله "
لعلكم تسترون
في يوم

سخط الرب". وهذه
هي العلاقة بين إسم النبي وموضوع سفره.

8.    على
أن هناك شرط للتمتع بهذه الكفارة وهو التوبة والتواضع وطلب الرب. فالرب يسكن في
المنسحق والمتواضع (إش15:57) لذلك فغاية السفر الحث على التوبة.

بعد
أن رأى النبي خلاص المسيح ختم سفره بأعذب تسبحة حب وجدت في العهد القديم وكان قد
بدأ سفره بالويلات. وأيضاً إشتمل سفره على توبيخ القادة والرؤساء.



 

الآيات (1-6):
"1كَلِمَةُ الرَّبِّ الَّتِي
صَارَتْ إِلَى صَفَنْيَا بْنِ كُوشِي بْنِ جَدَلْيَا بْنِ أَمَرِيَا بْنِ
حَزَقِيَّا، فِي أَيَّامِ يُوشِيَّا بْنِ آمُونَ مَلِكِ يَهُوذَا: 2«نَزْعًا
أَنْزَعُ الْكُلَّ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ، يَقُولُ الرَّبُّ. 3أَنْزِعُ
الإِنْسَانَ وَالْحَيَوَانَ. أَنْزِعُ طُيُورَ السَّمَاءِ وَسَمَكَ الْبَحْرِ،
وَالْمَعَاثِرَ مَعَ الأَشْرَارِ، وَأَقْطَعُ الإِنْسَانَ عَنْ وَجْهِ الأَرْضِ،
يَقُولُ الرَّبُّ. 4« وَأَمُدُّ يَدِي عَلَى يَهُوذَا وَعَلَى كُلِّ
سُكَّانِ أُورُشَلِيمَ، وَأَقْطَعُ مِنْ هذَا الْمَكَانِ بَقِيَّةَ الْبَعْلِ،
اسْمَ الْكَمَارِيمِ، مَعَ الْكَهَنَةِ. 5وَالسَّاجِدِينَ عَلَى
السُّطُوحِ لِجُنْدِ السَّمَاءِ، وَالسَّاجِدِينَ الْحَالِفِينَ بِالرَّبِّ، وَالْحَالِفِينَ
بِمَلْكُومَ، 6وَالْمُرْتَدِّينَ مِنْ وَرَاءِ الرَّبِّ، وَالَّذِينَ
لَمْ يَطْلُبُوا الرَّبَّ وَلاَ سَأَلُوا عَنْهُ.
"

كلمة
الرب
= إذاً هي بسلطان من الرب. صفنيا بن كوشي.. حزقيا والد
صفنيا إسمه كوشي، وهذا إسم غريب على اليهود، ومعناه حبشي، ويبدو أن والد كوشي كان
في أيام منسى الملك السوداء، وكان متعصباً لمصر أو كوش فأسمى إبنه كوشي. وكان
ممنوعاً بحكم الشريعة أن يدخل مصرياً في شعب الرب إلا بعد الجيل الثالث من أولاده
(تث8:23). وحتى لا يظن أحد أنه إبن واحد مصري أو كوشي فيرفضونه، إضطر أن يثبت نسبه
اليهودي حتى حزقيا الجد الرابع.  في أيام يوشيا=
كان يوشيا ملكاً قديساً، أجرى الكثير من الإصلاحات ولكن يبدو أن قلب الشعب الفاسد
لم يتجاوب كلياً مع ملكه القديس، وإكتفوا بالإصلاحات الظاهرية والعبادة الطقسية
دون إصلاح القلب. وفي آية (2) نجد النبي يتكلم بدون تمهيد عن الخراب الآتي. فالله
سوف يسترد كل البركات التي أعطاها سابقاً لأنهم أساءوا إستعمالها. وقوله أنزع الكل =
هذا قول الله الغيور الذي لا يطيق الشر، وهكذا صنع من قبل في الطوفان أيام نوح
وأيام سدوم وعمورة وهكذا سيصنع في اليوم الأخير حين تنحل العناصر محترقة وتحترق
الأرض وكل المصنوعات. وفي (3) وهذا الخراب سيشمل الكل، البشر والحيوان أي ستقفر
الأرض تماماً. والسبب أن الإنسان أصبح شريراً لذلك يقول والمعاثر مع الأشرار= لقد نزع يوشيا كل أنواع
العبادات الوثنية، لكن حب الخطية مازال في القلب، ومازالت هناك محبة دفينة لعبادة
الأوثان، يمارسونها في بيوتهم وعلى أسطح منازلهم في الخفاء. والله يهدد أنه سينزع
هذه البقية = المعاثر مع الأشرار حين
ينزع من الأرض كل شئ. المعاثر = ما
يسبب العثرات والمقصود الأصنام. وفي (4) أقطع بقية
البعل
= ما تبقى بعد إصلاحات يوشيا. وقد أزال الكلدانيون كل عبادة البعل
فعلاً. اسم الكماريم= هم كهنة الأصنام.
مع الكهنة= هم كهنة الرب والذين كانت
أعمالهم نجسة وقد مزجوا عبادة الرب مع العبادة الوثنية. وفي (5) الساجدون على السطوح لجند السماء= كانوا يقدمون
عبادتهم لجند السماء (الشمس والقمر والنجوم) على أسطح منازلهم، فالأسطح هي أعلى
مكان في البيت، وفي مفهومهم أنهم بهذا يقتربون للسماء حيث توجد الكواكب التي
يعبدونها. والحالفين بالرب وبملكوم= هم الذين مزجوا عبادة الرب بعبادة
البعل أو ملكوم. وكلمة ملكوم تعني ملك فهم ملَّكوا الآلهة الوثنية على قلوبهم.
ونحن علينا أن نعطى القلب كاملاً لله، ولا يصلح مع الله قولنا "ساعة لقلبك
وساعة لربك" فلا شركة للنور مع الظلمة. وعبادة ملكوم تشتمل على تقديم الأطفال
كذبائح بشرية. وفي (6) المرتدين = هم
الذين بدأوا حسناً مع الرب ثم ارتدوا عنه. قد يكونوا من تجاوبوا مع يوشيا أولاً ثم
إرتدوا خفية.

 

الآيات (7-13):
"7« اُسْكُتْ قُدَّامَ
السَّيِّدِ الرَّبِّ، لأَنَّ يَوْمَ الرَّبِّ قَرِيبٌ. لأَنَّ الرَّبَّ قَدْ
أَعَدَّ ذَبِيحَةً. قَدَّسَ مَدْعُوِّيهِ. 8وَيَكُونُ فِي يَوْمِ
ذَبِيحَةِ الرَّبِّ أَنِّي أُعَاقِبُ الرُّؤَسَاءَ وَبَنِي الْمَلِكِ وَجَمِيعَ
اللاَّبِسِينَ لِبَاسًا غَرِيبًا. 9وَفِي ذلِكَ الْيَوْمِ أُعَاقِبُ
كُلَّ الَّذِينَ يَقْفِزُونَ مِنْ فَوْقِ الْعَتَبَةِ، الَّذِينَ يَمْلأُونَ
بَيْتَ سَيِّدِهِمْ ظُلْمًا وَغِشًّا. 10وَيَكُونُ فِي ذلِكَ
الْيَوْمِ، يَقُولُ الرَّبُّ، صَوْتُ صُرَاخٍ مِنْ بَابِ السَّمَكِ، وَوَلْوَلَةٌ مِنَ
الْقِسْمِ الثَّانِي وَكَسْرٌ عَظِيمٌ مِنَ الآكَامِ. 11وَلْوِلُوا يَا
سُكَّانَ مَكْتِيشَ، لأَنَّ كُلَّ شَعْبِ كَنْعَانَ بَادَ. انْقَطَعَ كُلُّ
الْحَامِلِينَ الْفِضَّةَ. 12وَيَكُونُ فِي ذلِكَ الْوَقْتِ أَنِّي
أُفَتِّشُ أُورُشَلِيمَ بِالسُّرُجِ، وَأُعَاقِبُ الرِّجَالَ الْجَامِدِينَ عَلَى
دُرْدِيِّهِمِ، الْقَائِلِينَ فِي قُلُوبِهِمْ: إِنَّ الرَّبَّ لاَ يُحْسِنُ وَلاَ
يُسِيءُ. 13فَتَكُونُ ثَرْوَتُهُمْ غَنِيمَةً وَبُيُوتُهُمْ خَرَابًا،
وَيَبْنُونَ بُيُوتًا وَلاَ يَسْكُنُونَهَا، وَيَغْرِسُونَ كُرُومًا وَلاَ يَشْرَبُونَ
خَمْرَهَا.
"

إسكت =
إخشع ولا تتكلم كثيراً ولا تطلب سوى الرحمة لأن
يوم الرب قريب
= يوم الدينونة أو
يوم خراب أورشليم. وفيه سيجعل الله هؤلاء الخطاة يُذبحون بيد الكلدانيين = لأن الرب قد أعد
ذبيحة
= فمن قدم ذبيحة لآلهة أخرى سيصير هو نفسه ذبيحة. قدس مدعويه =
المدعوين هنا هم الكلدانيين، وقدس يعني خصص أو عيَّن لهذا العمل، فهم يعملون عمل
الرب . وفي (8) الله سيعاقب الرؤساء وبني الملك= بسبب كبريائهم. ولاحظ قوله
بنى الملك يعني عائلة الملك، وهم لم يقل الملك، فالملك يوشيا كان قديساً. اللابسين لباساً غريباً
هم تشبهوا بالشعوب الوثنية في ملابسهم. ولكن الآيتين (7 ، 8) يمكن فهمهم في
ضوء المثل الذي قاله السيد المسيح (مت1:22-14) "مثل العرس الإلهي" فيوم
العرس الإلهي هو يوم ذبيحة الصليب، حيث قدس السيد مدعويه بدمه، هؤلاء الذين نالوا
البنوة بالمعمودية وألبسهم الله رداءً ملوكياً (إلبسوا المسيح) وصاروا بني الملك،
ولكن من إستهتر وفقد هذا الثوب لمحبته في الخطية سيعاقب. وفي (9) الذين يقفزون من فوق
العتبة
= هم يقلدون الفلسطينيون
الوثنيون دون فهم، فكهنة داجون كانوا يتحاشون أن يدوسوا عتبة هيكله لأن صنمهم
داجون وقع عليها (1صم5:5) . وللآن فهناك من يمارس عادات وثنية دون أن يدري
كالتفاؤل من شئ معين أو التشاؤم من شئ آخر. وبهذا هم يملأون
بيت سيدهم ظلماً وغشاً
بعبادتهم
للأوثان. أو يكون المعنى أنهم يتعدون بالظلم على بيوت جيرانهم. ويغتصبون أملاكهم،
وربما تبرعوا لهيكل الرب مما حصلوا عليه فملأوا بيت سيدهم ظلماً وغشاً. لأجل هذا
سيأتي العقاب. وفي (10) باب السمك = القريب من البحر وهذا يخرج منه الصيادون. ولعل
هذا الباب هو نفس الباب الذي دعي الباب الأول (زك10:14). وبهذا نفهم قوله وولولة من القسم الثاني
= أي في الجهة المقابلة للباب الأول، ويكون المعنى أن الصراخ والعويل سيشمل
أورشليم كلها. وكسر عظيم في الأكام = الأكام هي الحصون. وفي (11) سكان مكتيش =
هو وادٍ منخفض في أورشليم حيث كان يقيم التجار والصناع وبالذات صياغ الجواهر
والحلي ولذلك يقول كل شعب كنعان باد = وكلمة كنعاني تعني تاجر ويكون المعنى كساد
التجارة. وانقطع كل الحاملين الفضة = قد تعني النقود لأنه لا
تجارة. ويصبح المعنى أن الصراخ سيشمل كل مكان، الحصون، والمدينة كلها من الباب
للباب والوادي والتجار. وكلمة مكتيش
تعنى جرن أو هاون بمعنى أن أورشليم تصبح كهاون يدق كل من فيها ولا يهرب أحد. وفي
(12) وحتى يوضح أنه لا أحد يهرب يقول أفتش أورشليم
بالسرج وأعاقب
= أي أفتش على كل
الهاربين والمختبئين فلا أحد يستطيع الهروب من أمام غضب الرب (قصة يونان النبي) الجامدين على درديهم
الدردي هو رواسب الخمر وعكارته، ولو تصورنا زجاجة خمر بها عكارة ولم يمد
إنسان يده ليهزها لبقى هذا الوضع جامداً والعكارة أسفل الزجاجة. والمعنى أن هذا
الشعب بخطاياه التي كالعكارة في وسطه، هم غارقون في شهواتهم وملذاتهم، وهم مطمئنين
ومستريحين أنه لن يحدث تغيير، وهم لا يخشون أي ضربة أو أي تأديب (إر11:48) وهم بلا
تأديب لفترة طويلة ومالوا إلى الكسل والخمول وبردت محبتهم لله وللناس، بل وصلوا
لدرجة أنهم تصوروا أن الله راضٍ بما هم فيه وقالوا الرب
لا يحسن ولا يسئ
= فهم فقدوا
إحساساتهم ناحية الرب تماماً. ومعنى قولهم لا يحسن
ولا يسئ
أي لا يحسن لمن يعبدونه
ولا يسئ لمن يتمردوا عليه، حقاً أن الشهوات تبلد الإحساس. لقد صاروا جامدين وعديمي
الإحساس من نحو الله. وفي (13) من وصل للحالة السابقة يجب أن توجه له ضربة تأديب
حتى يصحو من نومه ومن سكره. ويشير لهذه الضربة بأنهم لن يتمتعوا بجنى ثمار
أتعابهم.

 

الآيات (14-18):
"14« قَرِيبٌ يَوْمُ الرَّبِّ
الْعَظِيمِ. قَرِيبٌ وَسَرِيعٌ جِدًّا. صَوْتُ يَوْمِ الرّبِّ. يَصْرُخُ حِينَئِذٍ
الْجَبَّارُ مُرًّا. 15ذلِكَ الْيَوْمُ يَوْمُ سَخَطٍ، يَوْمُ ضِيق
وَشِدَّةٍ، يَوْمُ خَرَابٍ وَدَمَارٍ، يَوْمُ ظَلاَمٍ وَقَتَامٍ، يَوْمُ سَحَابٍ
وَضَبَابٍ. 16يَوْمُ بُوق وَهُتَافٍ علَى الْمُدُنِ الْمُحَصَّنَةِ
وَعَلَى الشُّرُفِ الرَّفِيعَةِ. 17وَأُضَايِقُ النَّاسَ فَيَمْشُونَ
كَالْعُمْيِ، لأَنَّهُمْ أَخْطَأُوا إِلَى الرَّبِّ، فَيُسْفَحُ دَمُهُمْ
كَالتُّرَابِ وَلَحْمُهُمْ كَالْجِلَّةِ. 18لاَ فِضَّتُهُمْ وَلاَ
ذَهَبُهُمْ يَسْتَطِيعُ إِنْقَاذَهُمْ في يَوْمِ غَضَبِ الرَّبِّ، بَلْ بِنَارِ
غَيْرَتِهِ تُؤْكَلُ الأَرْضُ كُلُّهَا، لأَنَّهُ يَصْنَعُ فَنَاءً بَاغِتًا
لِكُلِّ سُكَّانِ الأَرْضِ».
"

نجد هنا وصف مرعب
ليوم الرب لعلهم يستيقظون. وهذه الآيات تشير لخراب أورشليم بيد البابليين ولنهاية
العالم (مت24). وفي (14) فهذا اليوم
قريب وسريع جداً.
فكيف ينام من يكون بيته مهدداً بالنار. وفي هذا اليوم يصرخ
الجبار مراً
= يصرخ كالأطفال من
مرارة عذابه (مت51:24). وفي (15) سبب كل هذا الضيق والظلمة حرمانهم من الله فهو
النور وهو مصدر الفرح والسلام. ولكن للخطاة لا تكون هناك بارقة أمل ولا شعاع نور
فهم فصلوا أنفسهم عن مصدر النور. وفي (16) يوم بوق
وهتاف
= البوق والهتاف يستعملهم الجيش
المحارب حين يبدأ الهجوم. وهذا الهجوم سيكون ضد المدن
المحصنة وعلى الشرف الرفيعة
أي
البروج الشامخة. فإن أقوى الحصون وأمنع الأسوار لا تثبت أمام غضب الله. ومن تحصن
في ثروته أو قوته أو مركزه فسينهار كل هذا في ذلك اليوم. وفي (17) أضايق الناس=
أقوى وأعتى الناس سوف تتحطم قلوبهم وتخونهم أيديهم فيمشون
كالعمى
= يتيهون إلى ما لانهاية
بسبب الظلمة والضباب.

وهؤلاء
يسفح دمهم كالتراب = هم إختاروا وأحبوا التراب ولصقوا به في حياتهم
فسيسفح دمهم كالتراب أي كشئ لا قيمة له. ولحمهم
كالجلة
= الجلة هي نفاية الحيوان
وهذه يرمونها في المزبلة. وفي (18) الفضة والذهب
لا تفدي
الإنسان في ذلك
اليوم وكل ما خزنه هؤلاء الأشرار لن ينفعهم أمام غضب
الرب ونار غيرته التي تأكل الأرض كلها
=
فلا مكان للإختباء والحماية. وهنا الكلام موجه لا لأورشليم وحدها، بل لكل الأرض،
فهذا يوم الدينونة العامة، ورمزاً له خراب أورشليم بيد بابل ثم بيد الرومان. لا شئ
يحمي ويستر، ولا مكان نختبئ فيه إلاّ في دم يسوع المسيح وكفارته، لذلك يقول السيد
المسيح "اثبتوا فيَّ وأنا أيضاً فيكم" والثبات في المسيح يكون [1]
بالإيمان [2] بالمعمودية [3] الميرون [4] التوبة المستمرة طول العمر [5] التواضع.
فلنلجأ له من الآن فنجد حماية وهذا معنى اسم صفنيا
= الله يستر.

فَيُسْفَحُ دَمُهُمْ كَالتُّرَابِ، وَلَحْمُهُمْ
كَالْجِلَّةِ
= إشارة لمن عاشوا وراء
شهواتهم البهيمية، هم إختاروا الأرض وأحبوا التراب تاركين السماويات فصاروا
تراباً. وفى حياتهم الشهوانية صاروا كالبهائم = وَلَحْمُهُمْ
كَالْجِلَّةِ.

صَوْتُ يَوْمِ الرّبِّ =
ويقول فى 16يَوْمُ بُوق وَهُتَافٍ علَى
الْمُدُنِ الْمُحَصَّنَةِ
= وهذا بالنسبة لهجوم بابل على يهوذا سيكون
صوت الجيوش الهائلة التي ستحطم يهوذا. أما بالنسبة لليوم الأخير فالله قد يُرسِل
صوت بوق مخيف فعلاً. ولكن الله يرسل للناس أصوات وعلامات تحذرنا بأن الميعاد قد
إقترب لعلهم يتوبوا فلا يهلكوا.

 



 

الآيات (1-3):
"1تَجَمَّعِي وَاجْتَمِعِي
يَا أَيَّتُهَا الأُمَّةُ غَيْرُ الْمُسْتَحِيَةِ. 2قَبْلَ وِلاَدَةِ
الْقَضَاءِ. كَالْعُصَافَةِ عَبَرَ الْيَوْمُ. قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ
حُمُوُّ غَضَبِ الرَّبِّ، قَبْلَ أَنْ يَأْتِيَ عَلَيْكُمْ يَوْمُ سَخَطِ
الرَّبِّ. 3أُطْلُبُوا الرَّبَّ، يَا جَمِيعَ بَائِسِي الأَرْضِ
الَّذِينَ فَعَلُوا حُكْمَهُ. اطْلُبُوا الْبِرَّ. اطْلُبُوا التَّوَاضُعَ.
لَعَلَّكُمْ تُسْتَرُونَ فِي يَوْمِ سَخَطِ الرَّبِّ.

"

بعد
أن عرض النبي صورة ليوم الدينونة، وحتى لا تكون هذه الصورة مدعاة لليأس، ها هو
يعرض لهم هنا وسيلة الخلاص والهروب من هذه الألام، أي التوبة الجماعية. وهذه الآيات
موجهة ليهوذا ولشعب الرب في كل زمان ومكان. تجمعي = هنا نري أهمية حياة الشركة في الكنيسة والعبادة
الجماعية الأمة غير المستحية = أي عديمة الحياء، التي لا تخجل من خطاياها (راجع إر
15:6). ومن أهمية العبادة الجماعية أن يشجع كل واحد الآخر. وليكن هناك صوم جماعي
وصلاة بنفس واحدة. ولننتهز الفرصة قبل ولادة
القضاء
= أي قبل أن يصدر القضاء
حكماً بالهلاك. كالعصافه عبر اليوم = أي أن الحياة تمر سريعاً، وهي بخار يظهر قليلاً
ثم يضمحل. فلننتهز الفرصة قبل أن يمر يوم الحياة كالعصافة وتنتهي فرص التوبة. قبل أن يأتي عليكم حمو غضب الرب الغضب القادم شديد جداً وإلهنا نار آكلة لا يستطيع
أحد أن يسكن فيها (إش 14:33) وغضب الله مهيأ ليشتعل عليكم بعدل. كما سيحدث في
الأيام الأخيرة حين تنسكب جامات غضب الله(رؤ 16). وفي (3) التوبة شقين [1] سلبية
وهي أن يترك الخاطئ خطيته [2] إيجابية وهي تمتع بالرب والشبع به. فحين يقدم
الإنسان توبة سيكتشف في نور المسيح مقدار نجاسته فما عليه سوي أن يطلب الله = اطلبوا الرب يا جميع
بائسي الأرض
= يطلب من الله حتى يخلص من نجاسته التي إكتشفها. وطلب
الله المستمر يعطي للنفس رجاء وينزع اليأس = "اطلبوا تجدوا" . وكان المتوقع
أن المتكبرين والعظماء في أعين أنفسهم لن يستجيبوا لهذا النداء ، لذلك وجه النداء لجميع بائسي الأرض =
والبائسين هنا ليسوا الفقراء والمساكين، بل الكلمة تعني المتضعون تحت يد الله
وهؤلاء فعلوا حُكْمَهُ = أي أطاعوا
نواميسه. وهؤلاء عليهم أن لا يكفوا عن طلب الرب، فعلي من يعرف الرب أن يظل في حالة
نمو. وعليهم أن يطلبوا البر والتواضع = أي أن ينموا في أعمال برهم وفي تواضعهم. والبر
المسيحي هو أن نتمتع ببر المسيح فينا أي بحياة المسيح البار فينا، وهذا لا يأتي
إلا بالتواضع إذ يسكن الله في المتواضعين (إش15:57). والتواضع هو سمة من سمات
الرب. ولاحظ أنه لو طلبنا بركات من الرب ولم يصاحبها التواضع نتعرض لضياعها بسبب
كبريائنا ويضيع كل ما سبق وأخذناه. لعلكم تسترون
في يوم سخط الرب
= هذا ملخص السفر
أن التوبة بشقها السلبي أي الامتناع عن الخطية وبشقها الإيجابي أي النمو في البر
والتواضع تعطينا ثباتاً في المسيح فيستر علينا في يوم الغضب، يوم الدينونة، يوم
سخطه. وكلمة لعلكم فائدتها أن نحتفظ
بالخوف المقدس والسهر حتى لا يضيع نصيبنا في السماء.

لعلكم
تسترون في يوم سخط الرب
= يقول القديس بولس
الرسول "مِنْ ثَمَّ كَانَ يَنْبَغِي أَنْ يُشْبِهَ إِخْوَتَهُ فِي كُلِّ
شَيْءٍ، لِكَيْ يَكُونَ رَحِيمًا، وَرَئِيسَ كَهَنَةٍ أَمِينًا فِي مَا لِلهِ
حَتَّى يُكَفِّرَ خَطَايَا ٱلشَّعْبِ" (عب17:2). ويقول القديس يوحنا الرسول
"فِي هَذَا هِيَ ٱلْمَحَبَّةُ: لَيْسَ أَنَّنَا نَحْنُ أَحْبَبْنَا ٱللهَ،
بَلْ أَنَّهُ هُوَ أَحَبَّنَا، وَأَرْسَلَ ٱبْنَهُ كَفَّارَةً لِخَطَايَانَا"
(1يو10:4). والكلمة يُكَفِّر تعنى يُغّطِّى، والمسيح غطانا بدمه. قال السيد المسيح
وهو على الصليب "يا أبتاه إغفر لهم". والمقصود لقد غطى دمى جسدى كله،
وجسدى هو كنيستى، فليبدأ غفران خطايا البشر إذ أننى غطيتهم وسترتهم بدمى، وهذا
معنى كلمة كفارة. ولكن هذا الستر يكون لمن هو ثابت في المسيح لذلك يقول لنا السيد
المسيح "إثبتوا فىَّ وأنا فيكم" (يو4:15).

 

الآيات (4-7): "4لأَنَّ غَزَّةَ تَكُونُ
مَتْرُوكَةً، وَأَشْقَلُونَ لِلْخَرَابِ. أَشْدُودُ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ
يَطْرُدُونَهَا، وَعَقْرُونُ تُسْتَأْصَلُ. 5وَيْلٌ لِسُكَّانِ سَاحِلِ
الْبَحْرِ أُمَّةِ الْكِرِيتِيِّينَ! كَلِمَةُ الرَّبِّ عَلَيْكُمْ: «يَا
كَنْعَانُ أَرْضَ الْفِلِسْطِينِيِّينَ، إِنِّي أَخْرِبُكِ بِلاَ سَاكِنٍ». 6وَيَكُونُ
سَاحِلُ الْبَحْرِ مَرْعًى بِآبَارٍ لِلرُّعَاةِ وَحَظَائِرَ لِلْغَنَمِ. 7وَيَكُونُ
السَّاحِلُ لِبَقِيَّةِ بَيْتِ يَهُوذَا. عَلَيْهِ يَرْعَوْنَ. فِي بُيُوتِ
أَشْقَلُونَ عِنْدَ الْمَسَاءِ يَرْبُضُونَ، لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَهُمْ
يَتَعَهَّدُهُمْ وَيَرُدُّ سَبْيَهُمْ.

الآية
السابقة لهذه الآيات كانت لعلكم تسترون في يوم سخط
الرب.
والستر أي الكفارة كانت بدم المسيح، وهذا كان على الصليب.
وبالصليب إنكسر الشيطان وخربت مملكته. والأمم الوثنية كانت رمزاً للشيطان فهى كانت
تعبد الأصنام. والشيطان كان وراء هذه الأصنام. لذلك يبدأ من هنا سلسلة من النبوات
ضد الأمم التي طالما ضايقت شعب الله واضطهدته. هذه النبوات تتنبأ عن خراب مملكة
إبليس الذى يرمز له خراب هذه الأمم. وإتُخذت هذه الأمم كرمز لإبليس عدونا الحقيقي.
وقد خرب المسيح مملكة الشيطان بصليبه. فحينما نسمع هنا بنبوات عن خراب بعض الأمم
فالمَتَصَّوْر أنها نبوات بتحطيم مملكة إبليس ، مملكة الشر.

ونلاحظ
الآتى: –
1) يقول كَنْعَانُ
أَرْضَ
الْفِلِسْطِينِيِّينَ ليشير إلى لعنة
كنعان الملعون، فالشيطان ملعون كما قال الله للحية

"فَقَالَ ٱلرَّبُّ ٱلْإِلَهُ لِلْحَيَّةِ:
«لِأَنَّكِ فَعَلْتِ هَذَا، مَلْعُونَةٌ أَنْتِ مِنْ جَمِيعِ ٱلْبَهَائِمِ وَمِنْ
جَمِيعِ وُحُوشِ ٱلْبَرِّيَّةِ. عَلَى بَطْنِكِ تَسْعَيْنَ وَتُرَابًا تَأْكُلِينَ
كُلَّ أَيَّامِ حَيَاتِكِ" (تك14:3).   2) تخريب مملكة الشياطين = أَخْرِبُكِ بِلاَ سَاكِنٍ.   3) طرد الشياطين = أَشْدُودُ عِنْدَ الظَّهِيرَةِ يَطْرُدُونَهَا =
وهذا ما عمله رب المجد، فنلاحظ في الإصحاح الأول من إنجيل القديس مرقس ثلاث حالات
لطرد الشياطين.  4) تأسيس الكنيسة لتكون مرعى لشعب الله الناجى من العالم الذى هو البحر = وَيَكُونُ
سَاحِلُ الْبَحْرِ مَرْعًى
       5) والمسيح هو الراعى = لأَنَّ الرَّبَّ إِلهَهُمْ يَتَعَهَّدُهُمْ. وذلك
بعد أن حررهم المسيح (يو36:8) = وَيَرُدُّ
سَبْيَهُمْ
.

وهذه
الآيات التي تتنبأ ضد كل الأمم تشير لدينونة الله لكل العالم في يوم الرب (7:1).
وهلاك الأمم أيضاً يشير للإنسان القديم الذي فينا المولود بالخطية، وذلك في
المعمودية ليقوم إنسان جديد يحتل مكان الإنسان القديم. ونلاحظ في هذه الآيات عدم
ذكر مدينة جت، لأنها كانت قد خربت في هذا الوقت فعلاً. وقد تم خراب هذه الأمم
فعلاً بيد نبوخذ نصر. وذكر هذه النبوات هنا له غرض آخر أيضاً فاليهود لن يشعروا
بعد سماع هذه النبوات بأن الله ضدهم شخصياً ولكنه هو ضد الخطية عموماً، وهو هنا
يعد بأن ينتقم من مضايقيهم.

وفي (4) أشدود عند الظهيرة يطردونها = سيضربونها ضربة سريعة مفاجئة. وفي (5) أمة الكريتيين
= هم الفلسطينيين (راجع تث23:2 + إر4:47 + 1صم14:30 + عا7:9) ومن هذا نفهم أن
كفتور كانت إسماً آخر لكريت، وإن الفلسطينيين كان أصلهم مهاجرين من جزيرة كريت
وجاءوا وسكنوا على ساحل البحر= ويل لسكان ساحل
البحر
. والأرض كلها كانت تسمى كنعان. ولكن الإشارة لهم بهذا الإسم هنا
تشير لخطاياهم التي استوجبت عقابهم فكنعان قد لعنه نوح بسبب خطيته. غزة تكون متروكة (4)
مع أنها الآن مأهولة، فالكل سيهرب. والخراب هنا موجه ضد المدن الأربعة الكبيرة
لفلسطين وهي غزة وأشقلون وأشدود وعقرون. أشدود عند الظهيرة (4) = سقوطها
سيكون سريعاً، فإذا بدأ القتال في الصباح سرعان ما تسقط عند الظهيرة ويكون ساحل البحر مرعى
(6) ساحل البحر كان يستخدم كمرفأ للسفن ومركز للتجارة، وبعد الخراب صارت
الحيوانات ترعى فيه. وفي (7) نبوة بأن يهوذا تسترد أرضها بعد أن يحررهم الله ويرد سبيهم. ولكن هذه الآيات تشير لأن شعب
المسيح سيسترد أرضه وميراثه بعد أن حرمه منها إبليس بغواية الحية، والرب إلههم
يتعهدهم في هذه المراعي، فيسوع هو الراعي الصالح ونحن قطيعه. وسيكون ساحل البحر مرعى
بأبار للرعاة وحظائر للغنم
= البحر هو العالم المضطرب ولكن شعب
المسيح الذي آمن به وسار وراءه كراعٍ صالح نجا من هذا البحر وعاش على الساحل
وأعطاه الرب الراعي الحقيقي كنيسة هي حظيرة للغنم، ورعاة يسقونه من ماء الروح
القدس = الآبار.

 

الآيات (8-11):
"8«قَدْ سَمِعْتُ تَعْيِيرَ
مُوآبَ وَتَجَادِيفَ بَنِي عَمُّونَ الَّتِي بِهَا عَيَّرُوا شَعْبِي،
وَتَعَظَّمُوا عَلَى تُخُمِهِمْ. 9فَلِذلِكَ حَيٌّ أَنَا، يَقُولُ
رَبُّ الْجُنُودِ إِلهُ إِسْرَائِيلَ، إِنَّ مُوآبَ تَكُونُ كَسَدُومَ وَبَنِي
عَمُّونَ كَعَمُورَةَ، مِلْكَ الْقَرِيصِ، وَحُفْرَةَ مِلْحٍ، وَخَرَابًا إِلَى
الأَبَدِ. تَنْهَبُهُمْ بَقِيَّةُ شَعْبِي، وَبَقِيَّةُ أُمَّتِي تَمْتَلِكُهُمْ».
10هذَا لَهُمْ عِوَضُ تَكَبُّرِهِمْ، لأَنَّهُمْ عَيَّرُوا
وَتَعَظَّمُوا عَلَى شَعْبِ رَبِّ الْجُنُودِ. 11الرَّبُّ مُخِيفٌ إِلَيْهِمْ،
لأَنَّهُ يُهْزِلُ جَمِيعَ آلِهَةِ الأَرْضِ، فَسَيَسْجُدُ لَهُ النَّاسُ، كُلُّ
وَاحِدٍ مِنْ مَكَانِهِ، كُلُّ جَزَائِرِ الأُمَمِ.

"

موآب وبني عمون هم أولاد لوط من
إبنتيه. وهؤلاء كانوا يعيرون شعب الله. ويجدفون على الله. هؤلاء يرمزون للشياطين
الذين يشمتون في هلاك شعب الله. ويمثلون إبليس في كبريائه = وتعظموا على تخومهم
= إعتدوا على حدود إسرائيل، وحرموهم من أرضهم، وهكذا حرمنا إبليس من نصيبنا
السماوي. ولنلاحظ أن الله سمع تجاديفهم وهو سيحاسبهم عليها …… وهذا مبرر كافي
أن نكون كمن لا يسمع التجاديف ضد الله. موآب ستكون
كسدوم
= فلوط أبيهم في أيامه أهلك الله سدوم وعمورة وحولها لملح (هي
أراضي ملحية حتى الآن) وكان على موآب وبني عمون أن يستفيدوا مما حدث مع أبيهم
ويمتنعوا عن الخطية ولكنهم بإصرارهم على خطيتهم ستتحول أرضهم إلى خراب يملأها القريص = الشوك والملح، بدلاً من القمح والمياه
العذبة. وقد تم زوال موآب وعمون قبل المسيح بزمن بعيد. أما شعب الله فسوف يرث هذه
الأماكن روحياً. يهزل جميع آلهة الأرض =
سيظهر مقدار ضعفها وسيهجرها من عبدوها وعظموها وجعلوها تسمن فترات طويلة. وهكذا
فالمسيح سيفضح إبليس ويظهر مقدار ضعفه. وسيسجد له
الناس كل واحد في مكانه
= هذه هي العبادة المسيحية التي يمكن من خلالها
أن نعبد الرب في أي مكان (يو19:4-24) .   جزائر
الأمم
= هذا يعني أن كل الأمم
الوثنية سوف تؤمن بالمسيح، وتسجد له، ويكون ذلك في أي مكان، ويسجدون بالروح والحق.

 

الآيات
(12-15):
"12«وَأَنْتُمْ يَا أَيُّهَا
الْكُوشِيُّونَ. قَتْلَى سَيْفِي هُمْ».13وَيَمُدُّ يَدَهُ عَلَى
الشِّمَالِ وَيُبِيدُ أَشُّورَ، وَيَجْعَلُ نِينَوَى خَرَابًا يَابِسَةً
كَالْقَفْرِ. 14فَتَرْبُضُ فِي وَسَطِهَا الْقُطْعَانُ، كُلُّ
طَوَائِفِ الْحَيَوَانِ. اَلْقُوقُ أَيْضًا وَالْقُنْفُذُ يَأْوِيَانِ إِلَى
تِيجَانِ عُمُدِهَا. صَوْتٌ يَنْعِبُ فِي الْكُوَى. خَرَابٌ عَلَى الأَعْتَابِ.
لأَنَّهُ قَدْ تَعَرَّى أَرْزِيُّهَا. 15هذِهِ هِيَ الْمَدِينَةُ
الْمُبْتَهِجَةُ السَّاكِنَةُ مُطْمَئِنَّةً، الْقَائِلَةُ فِي قَلْبِهَا: «أَنَا
وَلَيْسَ غَيْرِي». كَيْفَ صَارَتْ خَرَابًا، مَرْبِضًا لِلْحَيَوَانِ! كُلُّ
عَابِرٍ بِهَا يَصْفِرُ وَيَهُزُّ يَدَهُ.
"

هنا
نبوة ضد الكوشيون وأشور = هنا إنتقل التهديد ضد أعداء الشعب الذين هم عن
بعد وليسوا ملاصقين لحدود يهوذا. والكوشيون لونهم أسود، والمعنى أنهم يرمزون
لإبليس الملوث بكل أنواع الخطايا. وأشور ترمز لإبليس الذي كان مخلوقاً جميلاً
كملاك نوراني. وأشور كان لها مدينتها الجميلة نينوى
التي لها تيجان
عمدها
. وكانت مدينة مبتهجة = فالله يعطي لخليقته أن تكون فرحة. وكانت ساكنة مطمئنة =
هذا يصور مجد نينوى أيام مجدها، ويصور المجد الذي كان فيه الشيطان قبل سقوطه. ولكن
سقط الشيطان بسبب قوله = القائلة في قلبها أنا وليس غيري. وبسبب هذه الخطية
أي الكبرياء سقط إبليس. وجاء عليه المسيح بسيفه= قتلي
سيفي
= هذا سيف الصليب. ويمد يده على الشمال ويبيد أشور وتتحول أمجاد الشيطان لخراب
يابس كالقفر
. يملأها القوق والقنفذ
وصوت النعيب
= وهذا رمز للخراب
النهائي خصوصاً أن هذا الخراب حل محل المجد= القنفذ
يأوى إلى تيجان عمدها
= هذا معناه أن الأعمدة ستسقط للأرض فيدخل القنفذ
في فراغات هذه التيجان. تعرى أرزيها=
والأرز رمز الكبرياء، والله فضح كبرياء إبليس. وقد صارت مملكة إبليس خراباً مربضاً للحيوان= أي لكل من له فكر جسداني
أرضي ترابي. ومن يقبل أن يكون هكذا تابعاً لهذه المملكة الخربة تذهب عنه كرامته،
وكل عابر يصفر ويهز يده عليه من السخرية، فقد صار ألعوبة في يد الخطايا. وإذا
أخذنا هذه الآيات حرفياً فقوله على الكوشيون قتلى
سيفي
. فقد كان نبوخذ نصر وجيشه هو سيف الرب الذي أرسله ضد كوش وأشور.
ولقد كانت كوش يوماً ما رعباً ليهوذا (2أي9:14) .   معنى كلمة أرزيها = أي كل صناعة الأرز الفاخرة. وهنا تصور
الآية قصور أشور الفخمة المغلفة بأنواع الخشب وهو الأرز. ولكن الأرز بالذات يشير
بطوله ولمدة عمره الطويلة للكبرياء الذي يميز أمة الشياطين.



 

إنتهى الإصحاح
السابق وقد أعطانا أملاً بنهاية سلطان الشيطان، ولكن مع تحذير أن من يقبل بأن يصبح
له عبداً سيصير سخرية. وهنا يعرض صورة لأمة اليهود التي أسلمت نفسها أو باعت نفسها
للشيطان، وهي أيضاً صورة للبشرية الساقطة قبل المسيح. ونرى فيها قول بولس الرسول
"الجميع زاغوا وفسدوا.." (رو3) ثم ينتهي الإصحاح برجاء في المسيح الذي
يأتي للخلاص.

 

الآيات (1-7):
"1وَيْلٌ لِلْمُتَمَرِّدَةِ
الْمُنَجَّسَةِ، الْمَدِينَةِ الْجَائِرَةِ! 2لَمْ تَسْمَعِ الصَّوْتَ.
لَمْ تَقْبَلِ التَّأْدِيبَ. لَمْ تَتَّكِلْ عَلَى الرَّبِّ. لَمْ تَتَقَرَّبْ
إِلَى إِلهِهَا. 3رُؤَسَاؤُهَا فِي وَسَطِهَا أُسُودٌ زَائِرَةٌ.
قُضَاتُهَا ذِئَابُ مَسَاءٍ لاَ يُبْقُونَ شَيْئًا إِلَى الصَّبَاحِ. 4أَنْبِيَاؤُهَا
مُتَفَاخِرُونَ أَهْلُ غُدْرَاتٍ. كَهَنَتُهَا نَجَّسُوا الْقُدْسَ، خَالَفُوا
الشَّرِيعَةَ. 5اَلرَّبُّ عَادِلٌ فِي وَسَطِهَا لاَ يَفْعَلُ ظُلْمًا.
غَدَاةً غَدَاةً يُبْرِزُ حُكْمَهُ إِلَى النُّورِ. لاَ يَتَعَذَّرُ. أَمَّا
الظَّالِمُ فَلاَ يَعْرِفُ الْخِزْيَ. 6«قَطَعْتُ أُمَمًا، خَرَّبْتُ
شُرُفَاتِهِمْ، أَقْفَرْتُ أَسْوَاقَهُمْ بِلاَ عَابِرٍ. دُمِّرَتْ مُدُنُهُمْ
بِلاَ إِنْسَانٍ، بِغَيْرِ سَاكِنٍ. 7فَقُلْتُ: إِنَّكِ
لِتَخْشَيْنَنِي، تَقْبَلِينَ التَّأْدِيبَ. فَلاَ يَنْقَطِعُ مَسْكَنُهَا حَسَبَ
كُلِّ مَا عَيَّنْتُهُ عَلَيْهَا. لكِنْ بَكَّرُوا وَأَفْسَدُوا جَمِيعَ
أَعْمَالِهِمْ.
"

عجيب
أن الأوصاف المذكورة هنا هي أوصاف أورشليم المدينة المقدسة والتي تمتعت بالكثير من
وسائط النعمة (وهذا يجعلنا نحن كمؤمنين أن نخاف من أن يكون هذا الكلام موجه لنا،
فالآيات السابقة في إصحاح2 أشارت لدينونة إبليس، وهذا ما تم في الصليب لذلك إذ
يأتي هذا العتاب هنا بعد دينونة إبليس، فهو موجه ليس فقط لأورشليم بل لي ولك نحن
الذين تمتعنا بكل وسائط النعمة ومازلنا نحيا حياة الخطية) .

وفي (1) ويل = فالله القدوس يبغض الخطية في أقرب الناس
له. وهو هنا يصف أورشليم بأنها متمردة
= ضد شريعة الله ومنجسة = بخطايا نجاسة
ومدينة جائرة أي ظالمة لسكانها
المساكين. وفي (2) لم تسمع الصوت= صوت
الناموس والأنبياء الذين دعوها للتوبة، ولو سمعت لكان هذا لسلامها، ولكنها أبت
فإضطر الله أن يؤدبها، وأيضاً لم تقبل التأديب.
وكان تأديب الرب بأن أرسل عليها عصا تأديب مثل أمة تحاربها، وكان يجب أن تتكل على
الرب في ضيقها. ولكن لم تتكل على الرب،
بل ذهبت للأمم الأخرى ولجأت لهم لحمايتها فابتعدت بالأكثر عن الرب ولم تتقرب إلى إلهها. وفي (3) نجد وصفاً لقادتها
وقضاتها الظالمين فهم كأسود زائرة= أي مفترسون يلتهمون كل ما
حولهم. وكذئاب المساء= في غدرهم
وشراهتهم ، فهذه الذئاب ظلت جائعة طوال النهار، وحين جاء عليها الليل انطلقت
بشراهة تلتهم الفريسة كلها. لا يبقون شيئاً للصباح= أي يلتهموا الفقير والمسكين
ولا يبقون مما له شيئاً. وفي (4) أنبياؤها أهل
غدرات
= فهم أنبياء كذبة. كل أعمالهم غدر وخيانة وهم متفاخرون
كذباً بأنهم مرسلين من السماء. وكهنتها نجسوا القدس=
مثل أولاد عالي الكاهن. هؤلاء وظيفتهم أن يعلموا الناس أن يمتنعوا عن النجاسة
ولكنهم بالعكس نجسوا الهيكل هم أنفسهم. وهو خالفوا الشريعة= فهم أعطوا تفسيرات للشريعة بما
يخدم مصالحهم. وكل هذا الإنحراف بالرغم من أن الرب
عادل في وسطها
(5) وكان هذا شرفاً لهم، ولكن الله العادل يراقب كل ظلم
وسيعاقب عليه. وهو لا يصنع ظلماً= فكان
يجب أن لا يصنعوا سوى هذا وأن لا يظلموا الآخرين، فالله قال لهم "كونوا
قديسين لأني أنا قدوس" (لا45:11) غداة غداة يبرز حكمه إلى النور= أي كما أن
النور بالتأكيد سيظهر بالغد. فالله سوف يُظْهِر بكيفية واضحة الخير والصلاح الذي
يطلبه منهم. ولن يخفق في هذا = لا يتعذر .  ومع
كل ذلك فالظالم لا يعرف الخزي= أي لا يخزي من إرتكابه الظلم. وفي
(6) قطعت أمماً= هنا يضع الله أمامهم
صورة لعدله، فهو قطع أمم الكنعانيين من أمامهم وذلك بسبب شرور الكنعانيين. والله
يذكر لهم هذا لسببين أولهم ليعرفوا عدل الله ويقدموا توبة وثانياً لكي يخجلهم،
فالله قطع هذه الأمم أمامهم ليرثوا هم هذه الأرض. خربت
شرفاتهم
= أي بروجهم العالية. وكلمة أسواقهم تعني شوارعهم أيضاً. وفي
(7) فقلت أنك لتخشينني.. لكن بكروا وأفسدوا=
هذا يشير لأن الله في كل خططه معهم سواء بالخير حين أعطاهم أرض كنعان وكل خيراته
لهم في البرية أو بالتأديب حين سلط عليهم الأمم المجاورة، كان يريد خلاصهم، لكن هم
إختاروا طريق الفساد. هذه الآية تشبه قول السيد المسيح "يا أورشليم يا
أورشليم.. كم مرة أردت أن أجمع أولادك.. لكنكم لم تريدوا" "فالله يريد
أن الجميع يخلصون" لكن إرادتي تعطل إرادة الله، لأن الله خلقنا أحراراً.
ولاحظ أنه لو قبلت التأديب= لا ينقطع مسكنها=
مسكنها كان هو أرض الميعاد حسب ما عينه لها الله. ولكن بخطاياها أخذت للسبي.
وهكذا نحن فلقد عيَّن الله لنا نصيباً سماوياً ونخسره إذا إنقدنا وراء خطايانا
وشهواتنا، بل هناك تهديد مرعب للكنيسة "فإذكر من أين سقطت وتب وإعمل الأعمال
الأولى وإلا فإني آتيك عن قريب وأزحزح منارتك من مكانها إن لم تتب" (رؤ5:2).

قَطَعْتُ أُمَمًا، خَرَّبْتُ
شُرُفَاتِهِمْ، أَقْفَرْتُ أَسْوَاقَهُمْ بِلاَ عَابِرٍ. دُمِّرَتْ مُدُنُهُمْ
بِلاَ إِنْسَانٍ، بِغَيْرِ سَاكِنٍ. 7فَقُلْتُ: إِنَّكِ
لِتَخْشَيْنَنِي، تَقْبَلِينَ التَّأْدِيبَ
=
كان المفروض أن شعب الله يستفيد من الضربات التي وجهها الله للأمم المجاورة، ويفهم
غضب الله على الشرور الموجودة وسط هذه الشعوب فيتوبوا. وللأسف فهذا لم يحدث.
وبالنسبة لنا فلنلاحظ غضب الله في الآلام الموجودة في كل العالم حولنا ونقدم نحن
توبة.

 

الآيات (8-13):
"8«لِذلِكَ فَانْتَظِرُونِي،
يَقُولُ الرَّبُّ، إِلَى يَوْمِ أَقُومُ إِلَى السَّلْبِ، لأَنَّ حُكْمِي هُوَ
بِجَمْعِ الأُمَمِ وَحَشْرِ الْمَمَالِكِ، لأَصُبَّ عَلَيْهِمْ سَخَطِي، كُلَّ
حُمُوِّ غَضَبِي. لأَنَّهُ بِنَارِ غَيْرَتِي تُؤْكَلُ كُلُّ الأَرْضِ. 9لأَنِّي
حِينَئِذٍ أُحَوِّلُ الشُّعُوبَ إِلَى شَفَةٍ نَقِيَّةٍ، لِيَدْعُوا كُلُّهُمْ
بِاسْمِ الرَّبِّ، لِيَعْبُدُوهُ بِكَتِفٍ وَاحِدَةٍ. 10مِنْ عَبْرِ
أَنْهَارِ كُوشٍ الْمُتَضَرِّعُونَ إِلَيَّ، مُتَبَدِّدِيَّ، يُقَدِّمُونَ
تَقْدِمَتِي. 11فِي ذلِكَ الْيَوْمِ لاَ تَخْزَيْنَ مِنْ كُلِّ
أَعْمَالِكِ الَّتِي تَعَدَّيْتِ بِهَا عَلَيَّ. لأَنِّي حِينَئِذٍ أَنْزِعُ مِنْ
وَسَطِكِ مُبْتَهِجِي كِبْرِيَائِكِ، وَلَنْ تَعُودِي بَعْدُ إِلَى التَّكَبُّرِ
فِي جَبَلِ قُدْسِي. 12وَأُبْقِي فِي وَسَطِكِ شَعْبًا بَائِسًا
وَمِسْكِينًا، فَيَتَوَكَّلُونَ عَلَى اسْمِ الرَّبِّ. 13بَقِيَّةُ
إِسْرَائِيلَ لاَ يَفْعَلُونَ إِثْمًا، وَلاَ يَتَكَلَّمُونَ بِالْكَذِبِ، وَلاَ
يُوجَدُ فِي أَفْوَاهِهِمْ لِسَانُ غِشٍّ، لأَنَّهُمْ يَرْعَوْنَ وَيَرْبُضُونَ
وَلاَ مُخِيفَ».
"

الصورة
السابقة لأورشليم صورة قاتمة جداً، وكان المتوقع أن الله سوف يرفضها نهائياً.
ولكننا نجد هنا وعداً بمراحم الله المجانية ونعمته، فهو أحبنا ليس لإستحقاقنا، بل
لأن الله محبة. وهنا نجد  وعداً بالخلاص لكن هذا الوعد ليس فوراً لأن الله ليس
كالبشر، فهو لا يتعجل الأمور، فلكل شئ تحت السماوات وقت. والله لا يأتي إلا في ملء
الزمان، أي حينما يجد أن كل شئ قد نضج وهذا الوقت "ملء الزمان" لهو أنسب
وقت، ولذلك يقول بعد أن وعد بالخلاص فانتظروني=
أي إنتظروني بثقة ورجاء فسوف أخلص. وهو سوف ينتقم لكنيسته من أعدائها الشياطين= لأَنَّ حُكْمِي هُوَ بِجَمْعِ الأُمَمِ وَحَشْرِ
الْمَمَالِكِ، لأَصُبَّ عَلَيْهِمْ سَخَطِي، كُلَّ حُمُوِّ غَضَبِي.
وبعد
كسر الشيطان وربطه، يسلب المسيح الغالب
شعبه أي يسترده من أيدى الشيطان = إِلَى يَوْمِ
أَقُومُ إِلَى السَّلْبِ
. وهذا ما قاله رب المجد يسوع "لَا
يَسْتَطِيعُ أَحَدٌ أَنْ يَدْخُلَ بَيْتَ قَوِيٍّ وَيَنْهَبَ أَمْتِعَتَهُ، إِنْ
لَمْ يَرْبِطِ ٱلْقَوِيَّ أَوَّلًا، وَحِينَئِذٍ يَنْهَبُ بَيْتَهُ"
(مر27:3).
وفي (9) أحول الشعوب إلى شفة نقية= هي شفة التسبيح= ولتدعو كلها باسم الرب= هذه الصورة حدثت بعد 
المسيح إذ آمن الأمم وتحولوا من عبادة الأوثان إلى تسبيح الرب. وهذا عربون لما
سيحدث بعد يوم الرب (موضوع نبوة صفنيا) إذ سيصير كل إنشغالنا في السماء هو تسبيح
الرب على الفرح الذي أعطاه لنا. والكنيسة من الآن ونحن على الأرض وبإيمان تدعو اسم
الرب وتسبحه لأنه خلصها. والشفتين النقيتين هما ثمرة قلب نقي فمن ثمرة القلب أو
"من فضلة القلب يتكلم اللسان" وعمل تطهير القلب كان مستحيلاً بغير الدم
(عب22:10) ولاحظ أن اللسان النجس يورد صاحبه الهلاك (إش5:6) وبلسانهم الطاهر
يقدمون صلوات وتسبحة للرب هي ثمر شفاههم أو عجول شفاههم (هو2:14) وهؤلاء المؤمنين
سيكونون واحداً في الرب، جسد واحد وروح واحد (أف4:4 ، 5) بل وكتف واحد =
أي بالإجماع، وفي وحدة، كنيسة واحدة، يصير الكل واحداً. وهذه الكنيسة الواحدة تحمل
على كتفها صليب المسيح. وفي (10) من يدخل هذه الكنيسة؟ من عبر أنهار كوش=
أي الأمم الوثنية المتضرعون إلىَّ = أي الأمم حين يؤمنون، أو المسيحيون الذين يقدمون
توبة. هؤلاء كانوا قد تشتتوا بعيداً عن الله = متبدديَّ.
ولكنهم ما زالوا له وها هو يجمعهم ثانية. وحين يؤمنون يقدمون
تقدمتي
= هي تقدمة الإفخارستيا، ذبيحة الشكر، جسد ودم المسيح. وفي (11)
وعد بأنهم لن يعودوا موضع هزء وسخرية كما كان الوضع في (15:2). الشياطين لا تجرؤ
على أن تهزأ إلا بمن ذهب لها وقَبِل أن يسجد لها مقابل أن تعطيه ممالك هذا العالم
أو شهواته، فتعطيه ثم تهزأ به. وهي لن تخزى من كل
أعمالها التي
تعدت بها على الله =
لأن دم المسيح يطهرنا من كل خطية. وهذا الإحساس بأن الله قد غفر ، ربما يؤدى بالإنسان
للكبرياء، ومن ثم يسقط في خطية إبليس ويبتهج إبليس بهذا الكبرياء الذي أدى للسقوط.
ولكن ها هو وعد جديد بأن الله سينزع من وسط كنيسته مبتهجي
كبريائك
= أي إبليس الذي يبتهج بكبريائك. فلن يعود يغويها على الكبرياء
=
وَلَنْ تَعُودِي بَعْدُ إِلَى التَّكَبُّرِ فِي جَبَلِ قُدْسِي . وفي
(13) صفات شعب الله = بائساً ومسكيناً=
هؤلاء لهم نصيب مع الله فطوبى للمساكين بالروح لأن لهم ملكوت السموات. فكنيسة
المسيح هي كنيسة المتضعين. وهؤلاء المساكين الذين يشعرون بضعفهم يتوكلون على اسم الرب، ومن إتكل عليه ينجيه، أما
المتكبرين فمن صفاتهم الأساسية أنهم لا يتوكلون على إسم الرب، فهم يشعرون أنهم
أقوياء وقديسين وموهوبين من ذواتهم. وقد تحقق هذا فعلاً فعندما اقتحمت بابل أسوار
أورشليم قتلت وأخذت إلى السبي كل الأغنياء والأقوياء وتركت في أورشليم مساكين
الأرض (2مل12:25). وفي (13) بقية إسرائيل=
مع أن الشر قد تفشى في الغالبية من شعب إسرائيل، لكن يوجد لله بقية تقية سيقيم
الله منها أورشليم جديدة. كما قال الله لإيليا "يوجد لي سبعة آلاف ركبة لم
تنحن لبعل" وبعد المسيح خربت أورشليم ولكن كان هناك بقية آمنت بالمسيح وكانوا
نواة الكنيسة في العالم. وفي أيام ضد المسيح ستكون هناك بقية تستمر في إيمانها بالمسيح
الحقيقي وتكون بركة للعالم كله. ومواصفات البقية أنها لا
تفعل إثماً
. يرعون
ولا مخيف= فراعيهم هو المسيح فممن يخافوا.

 

الآيات (1420):
"14تَرَنَّمِي يَا ابْنَةَ
صِهْيَوْنَ! اهْتُفْ يَا إِسْرَائِيلُ! افْرَحِي وَابْتَهِجِي بِكُلِّ قَلْبِكِ
يَا ابْنَةَ أُورُشَلِيمَ! 15قَدْ نَزَعَ الرَّبُّ الأَقْضِيَةَ
عَلَيْكِ، أَزَالَ عَدُوَّكِ. مَلِكُ إِسْرَائِيلَ الرَّبُّ فِي وَسَطِكِ. لاَ
تَنْظُرِينَ بَعْدُ شَرًّا. 16فِي ذلِكَ الْيَوْمِ يُقَالُ
لأُورُشَلِيمَ: «لاَ تَخَافِي يَا صِهْيَوْنُ. لاَ تَرْتَخِ يَدَاكِ. 17الرَّبُّ
إِلهُكِ فِي وَسَطِكِ جَبَّارٌ. يُخَلِّصُ. يَبْتَهِجُ بِكِ فَرَحًا. يَسْكُتُ فِي
مَحَبَّتِهِ. يَبْتَهِجُ بِكِ بِتَرَنُّمٍ». 18«أَجْمَعُ الْمَحْزُونِينَ
عَلَى الْمَوْسِمِ. كَانُوا مِنْكِ. حَامِلِينَ عَلَيْهَا الْعَارَ. 19هأَنَذَا
فِي ذلِكَ الْيَوْمِ أُعَامِلُ كُلَّ مُذَلِّلِيكِ، وَأُخَلِّصُ الظَّالِعَةَ،
وَأَجْمَعُ الْمَنْفِيَّةَ، وَأَجْعَلُهُمْ تَسْبِيحَةً وَاسْمًا فِي كُلِّ أَرْضِ
خِزْيِهِمْ، 20فِي الْوَقْتِ الَّذِي فِيهِ آتِي بِكُمْ وَفِي وَقْتِ
جَمْعِي إِيَّاكُمْ. لأَنِّي أُصَيِّرُكُمُ اسْمًا وَتَسْبِيحَةً فِي شُعُوبِ
الأَرْضِ كُلِّهَا، حِينَ أَرُدُّ مَسْبِيِّيكُمْ قُدَّامَ أَعْيُنِكُمْ، قَالَ
الرَّبُّ».
"

هذه
تسبحة فرح من أجل عمل المسيح الخلاصي، حيث يحل الله في وسط كنيسته لا ليملأها
فرحاً فتسبحه فحسب ، بل يجعلها تسبحة حب مفرحة. وعادة نجد هذا في وسط النبوات،
فبعد أن يتنبأ أي نبي بخلاص المسيح يكلمنا عن التسبحة أو يسبح هو ليعلمنا أن نسبح
نحن فرحين بخلاصنا. ترنمي يا إبنة صهيون=
ابنة صهيون هي الكنيسة. وفي (15) سبب الفرح قد نزع الرب الأقضية أي نزع الرب
دينونتك ونزع القضاء عليك الذي كان قصاصاً لخطاياك.
أزال عدوك = أي الشيطان. وواضح أن العدو هنا ليس
بابل أو أشور أو كوش. وواضح أن هذه الآيات إنجيلية تماماً. فتاريخياً حتى بعد سقوط
بابل جاء الفرس وبعد سقوط الفرس جاء اليونان وبعد سقوط اليونان جاء الرومان، وكل
هؤلاء إستعبدوا اليهود، فكيف يستقيم قوله أزال عدوك مع وجود حكم بابل أو غيرها.
ولاحظ أيضاً أن الله ليس له عداء شخصي مع هذه الشعوب بالذات، لكن الله يعادي
أعمالهم التي هم فيها رموزاً لإبليس. فنحن نجد في (صف12:2) "وأنتم يا أيها
الكوشيون قتلي سيفي هم" . ونجد في (صف10:3) "من عبر أنهار كوش المتضرعون
إلىَّ " . ومن هنا نفهم أن عدو الله الحقيقي ليس شعب كوش، فها هو شعب كوش
يتضرع إلى الله أي يؤمن، ولكن العدو الحقيقي هو إبليس أسود اللون بسبب خطاياه.
ونجد وعداً رائعاً للكنيسة= ملك إسرائيل الرب في
وسطك
= هو المسيح (يو49:1). هو في وسطها بجسده ودمه. هو في وسطها يرعاها
ويحميها ووعد السيد المسيح "إذا إجتمع إثنان أو ثلاثة باسمي فأنا أكون في وسطهم"
(مت18 : 20) .  لا تنظرين شراً = كيف
يكون هناك شر "وكل الأشياء تعمل معاً للخير للذين يحبون الله" الذي هو
في وسطهم. وفي (16) كيف تخاف الكنيسة والمسيح في وسطها "إن قام علىَّ جيش ففي
هذا أنا مطمئن" (مز27) لا ترتخي يداك =
أي لا تخافي بعد الآن ولا تستسلمي لليأس وإرفعي يداك للصلاة دائماً. وفي (17) كيف
نخاف والرب في وسطنا جبار يخلص =
"ويدعى اسمه يسوع لأنه يخلص شعبه من خطاياهم" (مت21:1) يبتهج بك فرحاً = هو فرح العريس بعروسه.
والكنيسة هي فرح السماء "فالسماء تفرح بخاطئ واحد يتوب" .    وهو يسكت في محبته= أي لا يوبخ من أجل خطاياها
بل هو يبتهج بك بترنم= بقدر ما يحزن
الله بسبب الخطية بقدر ما يفرح بسبب التوبة.

وفي
(18) المحزونين على الموسم= الموسم
يعني به أعياد أورشليم. وكان الشعب يأتي لها 3 مرات سنوياً في هذه الاحتفالات
الرائعة، وحينما إحترقت أورشليم حزن أهلها الذين ذهبوا للسبي. الذين كانوا منك= كانوا في وسطك وطالما فرحوا
بهذه الاحتفالات. وهم الآن في السبي في عار وحزن بسبب سقوط أورشليم وامتناع الأعياد،
فلا هيكل ولا أعياد "على أنهار بابل هناك بكينا عندما تذكرنا صهيون"
(مز137) حاملين عليها العار= أي بسببها
هم حملوا العار وهم في بابل مكان سبيهم لأنهم أهلها، فهم في نظر أهل بابل شعب
مهزوم مذلول مهان مسبى. والوعد بأن الله سيجمعهم
ويرد سبيهم. وهذا ما حدث لآدم ونسله ، فهو بالخطية كان في عار بعد أن كان في فرح
وصار في عبودية. وهذا وعد بتحرير شعب الله. وفي (19) راجع تفسير (ميخا6:4) .  وأعامل كل مذلليك= أي أعاقبهم وأحطم كل قوتهم.
وفي الكنيسة حتى الضعفاء والعرج لهم نصيب (إش23:33) فالله يشددهم ويشفيهم. وأجعلهم تسبيحة= يرد لهم كرامتهم والناس يسبحون
الله على ما عمله معهم. وفي (20) الله يجمعنا في جسد المسيح= جمعي إياكم ويكون لهم مجد وكرامة= وأصيركم اسماً.



 

 

Image001 40

 

·       
وصفنيا تنبأ فى أيام يوشيا الملك القديس .
ولكن للأسف فإصلاحات يوشيا لم تثمر لأن الشعب كان قد إنحط لأسوأ درجة بسبب فساد
منسى أبوه.

·       
وبسبب هذا الفساد يجب أن نتوقع الخراب
سريعاً.

يقول السيد
المسيح عن هذا اليوم "فَمَتَى نَظَرْتُمْ «رِجْسَةَ الْخَرَابِ» الَّتِي
قَالَ عَنْهَا دَانِيآلُ النَّبِيُّ قَائِمَة ًفِي الْمَكَانِ الْمُقَدَّسِ
لِيَفْهَمِ الْقَارِئُ . فَحِينَئِذٍ لِيَهْرُبِ الَّذِينَ فِي الْيَهُودِيَّةِ
إِلَى الْجِبَالِ" (متى15:24 -16).

رجسة الخراب =
قال عنها دانيال النبى "وَعَلَى جَنَاحِ الأَرْجَاسِ مُخَرَّبٌ" (دانيال
27:9) وجاءت فى الإنجليزية

"overspreading
of abominations
"
والمعنى إذا رأيتم الرجاسات قد إنتشرت بسرعة كأنها طير يطير سريعاً مستخدماً
جناحيه فتوقعوا الخراب سريعاً (كان أسرع شئ وقت دانيال الطيور)، وحدث فعلاً أنه
قبل خراب أورشليم بيد تيطس سنة 70م بعدة سنوات، أن قامت ثورة شعبية ضد الرومان،
إحتلوا أثناءها الهيكل وطردوا الكهنة وفعلوا به كل الرجاسات من سكر وعربدة وزنى.

والسيد المسيح
يقول لشعبه متى رأيتم هذا إهربوا إلى الجبال، ومن هرب نجا من الرومان ومن حريق
أورشليم.

وفى أيامنا هذه
إنتشر الفساد فى العالم، إذاً لنهرب إلى السماويات فالخراب بلا شك آتٍ، ومن يحيا
فى الخطية يكون ميتاً (جثة) :"لأَنَّهُ حَيْثُمَا تَكُنِ الْجُثَّةُ
فَهُنَاكَ تَجْتَمِعُ النُّسُورُ" (متى28:24).

إذاً إماّ
سماويات أو شياطين تأكل الجيف (النسور هى الشياطين). والحل هو التوبة، أى لنترك
خطايانا ونجرى للمسيح فيسترنا ويُغطينا بدمه وهذا معنى الكفارة، وهذا ما يقوله
صفنيا ومعنى إسمه الذى يستره يهوه "لَعَلَّكُمْ تُسْتَرُونَ فِي يَوْمِ
سَخَطِ الرَّبِّ (صف3:2).

1.     رعب يوم الدينونة

·       
الله ينزع الكل (بشر وحيوان وطيور) عن وجه
الأرض.

·       
الله ينزع المعاثر مع الأشرار والتهديد
موجه لكل الأرض ولشعب الله يهوذا.

·       
الله يقطع المرتدين ويقدمهم ذبيحة، فمن
العدل أن من قدّم ذبيحة لإبليس يُقدمه الله ذبيحة.

·       
يوم صراخ وكسر عظيم وولولة للمستهترين

Image002 36    القائلين
فى قلوبهم إن الرب لا يُحسن ولا يُسئ
.
إذاً دعنا نلهوا ونُخطئ
كما

نُريد.

                             
للبار                  للخاطئ    

·       
النبى ينبه إستيقظوا فإن "قَرِيبٌ يَوْمُ الرَّبِّ الْعَظِيمِ. قَرِيبٌ وَسَرِيعٌ
جِدّاً
"
(صف14:1).

"يَوْمُ سَخَطٍ. يَوْمُ ضِيقٍ وَشِدَّةٍ. يَوْمُ خَرَابٍ
وَدَمَارٍ. يَوْمُ ظَلاَمٍ وَقَتَامٍ. يَوْمُ سَحَابٍ
وَضَبَابٍ"
(صف15:1).

"يَوْمُ بُوقٍ وَهُتَافٍ علَى الْمُدُنِ الْمُحَصَّنَةِ
وَعَلَى الشُّرُفِ الرَّفِيعَةِ"
(صف16:1).

"وَأُضَايِقُ النَّاسَ فَيَمْشُونَ كَالْعُمْيِ, لأَنَّهُمْ
أَخْطَأُوا إِلَى الرَّبِّ, فَيُسْفَحُ دَمُهُمْ كَالتُّرَابِ
وَلَحْمُهُمْ كَالْجِلَّةِ"

(صف17:1)، "يَصْنَعُ فَنَاءً بَاغِتا
ًلِكُلِّ سُكَّانِ الأَرْضِ"
(صف18:1).

إذاً كيف ينام من
تهدد النار بيته؟

"إستيقظ
ايها النائم وقُم من الأموات فيضئ لك المسيح" (أف14:5)

2.      سبب الخراب

هذه الأسباب
موجهة لليهود .. لكنها أيضاً موجهة لكل الجنس البشرى، واليهود رمز لذلك :

1.    التمرد
والنجاسة (1:3).

2.    عدم
سماع صوت الله (لا من الكتاب المقدس ولا من الأنبياء).

3.    ظلم
الأقوياء للضعفاء والغش.

4.    عدم
قبول التأديب فكانت ضربات الله لتأديبهم وردهم إلى طريق البر ولو فهموا لما ضاع
منهم مسكنهم

"فلا ينقطع مسكنها"
(صف7:3)

الذى
هو أورشليم بالنسبة لليهود، والجنة بالنسبة لآدم، وأورشليم السماوية بالنسبة لنا.

5.    عدم
الإتكال على الرب.

6.    كهنتهم
يلبسون اللون الأسود مثل كهنة الأوثان وإسمهم الكماريم (أى اللون الأسود)

والمعنى
أنهم لابسون الخطية وكل اعمالهم نجاسة،

ولنا
نسمع "إلبسوا الرب يسوع المسيح" (رو13).

7.    التشبه
بالعادات الوثنية "فى ذلك اليوم أعاقب كل الذين يقفزون من فوق العتبة"
وهى عادة فلسطينية وثنية، إذ لا يدوسون على عتبة البيت منذ سقط إلههم داجون على
عتبة البيت أمام تابوت العهد، وألا نفعل نحن نفس الشئ حين نؤمن بالأعمال والحسد
والتفاؤل والتشاؤم.

 

 

3.      نبوات ضد الأمم

 الله ليس ضد موآب
ولا أدوم ولا مصر ولكن الله ضد إبليس الذى عبدوه فى شخص أوثانهم وضد الخطايا التى
يعملونها.

والله لا يُحابى
شعبه. فشعبه يهوذا أيضاً (ونحن أيضاً) مُعرضين لعقاب أشد إن سلكنا فى خطاياهم.

لكن المفهوم
ضمناً حين نقرأ إنتقام إلهنا من هذه الأمم أن هذا معناه:-

1.    الله
استخدم هذه الأمم لتأديب شعبه ، فظلموهم جدا، والله لايطيق ان يظلم أحد شعبه ،
لكنه يحتمل فترة حتي يتم تأديب شعبه . وبعد ذلك يا ويل من يأتى منه التأديب.

2.    الإنتقام
الحقيقى سيكون من إبليس الذى أذل شعب الله، والله أيضاً إستخدمه ليؤدب شعبه (راجع
قصة أيوب)، وبعد أن ينتهى التأديب سيلقى فى البحيرة المُتقدة بالنار المعدة له هو
ومن يتبعه.

3.    الله
سيحطم كل ممالك الشر فهو لا يطيق الشر، ولهذا أحرق سدوم وعمورة . وسيكون ذلك فى  يوم الرب.

 غزة  شعب الله سيسترد
مساكنه التى إغتصبها أهل غزة، وهذا رمز للإنسان الذى سيسترد نصيبه من الفردوس ثم
الملكوت الذى حرمه منه إبليس لفترة حين يأتى المسيح الراعى ليقود رعيته.

 موآب
وبنى عمون
الذين عيَّروا شعب الله وشمتوا فيهم، وهذا
ما عمله الشيطان وهم أيضاً حرموا شعب الله من مساكنهم، وتعظموا فى كبرياء مُجدِّفين
على الله ولذلك سيكون كسدوم (فالله لا يطيق الشر).

 الكوشيون هم
أعداء من بُعد لشعب الله، وضايقَت الشعب فترة قليلة. لكنها بلونها الأسود ترمز
للشيطان المُلوَّث بكل أنواع الخطايا.

 أشور عدو
قوى ورهيب لشعب الله. كانت نينوى جميلة كما هى موصوفة هنا لكنها خربت تماماً. وكان
هذا رمزاً لجمال الشيطان قبل سقوطه، ثم خرابه التام بعد سقوطه، وكل هذا الخراب
لهذه الأمم ثم بيد بابل بعد ذلك.

 

4.     الحل فى التوبة

تجمعى
وإجتمعى قبل ولادة القضاء… قبل أن يأتى عليكم حمو غضب الرب… يوم
سخط الرب. أطلبوا الرب يا جميع بائسى الأرض
(طوبى للمساكين والمتواضعين)، أطلبوا الرب، اطلبوا
التواضع… لعلكم تسترون فى يوم سخط الرب. أسكت قدام السيد الرب
لأن يوم الرب قريب =
إخشع بلا إعتراض.

لا تتكلم كثيراً
أمام الرب… بل إندم على خطاياك وسبح الرب بل لا تطلب كثيراً.

إذاً التوبة
والإنسحاق هما طريق التمتع بالستر بدم المسيح.

 

5.     شعب الرب أى كنيسته لها بركات ووعود

1.    يهوذا
(الكنيسة) تنجو = ويكون الساحل لبقية بيت يهوذا
عليه يرعون فى
بيوت أشقلون عند المساء يربضون
لأن الرب إلههم يتعهدهم ويرد سبيهم.
هذا وعد بأن نأخذ مجد الشيطان
السابق (بيوت أشقلون) والمسيح راعينا.

2.    الخراب
التام لمملكة الشيطان وممالك الشر فى ملء الزمان "إنتظرونى يقول الرب. إلى يوم أقوم
إلى السلب لأن حكمى هو بجمع الأمم وحشر الممالك
(إبليس وتابعيه) لأصب عليهم سخطى."

3.    وكنيسة
الله فى فرح أبدى تسبح لأنى حينئذ أحول الشعوب
(يهود وأمم) شفة نقية ليدعوا كلهم بإسم الرب.

4.    هناك
فى أورشليم السماوية لا توجد خطايا. "أنزع من
وسطك مبتهجى
كبريائك ولن تعودى بعد إلى التكبر
فى جبل قدسى
(أورشليم السماوية). أبقى
فى وسطك شعباً مسكيناً فيتوكلون على إسم الرب
(يعرفوا قوة إلههم الذى
يشبعهم ويحميهم)… لا يفعلون إثماً ولا يوجد فى
أفواههم كذب ولا
غش لأنهم يرعون ويربضون ولا
مُخيف.

إذاً
سنأخذ هناك خليقة جديدة وإسماً جديداً (رؤ17:2).

 

6.   
 أعذب ترنيمة فى العهد
القديم
 =  أفراح السماء

1.    هناك
افراح فقط وتسبيح ناشئ عن هذا الفرح "ترنمى
.. إفرحى وإبتهجى".

2.    لا
دينونة فالمسيح سترنا بدمه "قد نزع الرب
الأقضية عليك".

3.    لا
إبليس ولا خطية بل الرب فى وسطنا نراه "أزال
عدوك،   ملك إسرائيل
الرب فى وسطك، لا تنظرين
بعد شراً. . لا تخافى".

4.    المسيح
عريس يفرح بعروسه "يبتهج بك فرحاً… يبتهج
بك بترنم".

حتى
الضعفاء يجمعهم الله "أخلص الظالعة… وأجمع
المنفية وأجعلهم تسبيحة
(قصبة مرضوضة لا يقصف)" وهذا نراه
فى سفر الرؤيا (رؤ9:5) فالسمائيين يسبحون الله على الخلاص الذى صنعه لنا نحن البشر
بدمه
.

1
Scroll to Top