سفر يهوديت – جدول سفر يهوديت
|
رقم الإصحاح |
رقم الإصحاح |
رقم الإصحاح |
رقم الإصحاح |
رقم الإصحاح |
رقم الإصحاح |
|
|
تثور
عدة أسئلة حول سفر يهوديت:-
1. متى
حدثت أحداث هذا السفر؟
2. كيف
يسمى ملك أشور بنبوخذ نصر ، ونبوخذ نصر كان ملكاً على بابل بعد ذلك بسنين كثيرة؟
3. كيف
تقتل إمرأة قائد جيش، وهل في هذا قداسة ، بل وحشية؟
الإجابات
على هذه الأسئلة:–
1. يذكر
الكتاب المقدس أن سنحاريب ملك أشور حاصر أورشليم وأهان إسم الله، فضرب ملاك الله
من جيشه 185000 في ليلة واحدة فعاد هو وبقية جيشه مكسورين إلى أشور وقتله إبناه
وهو ساجد في بيت نسروخ إلهه. وملك آسرْ حدّون إبنه عوضاً عنه. راجع (إش36 ، 37) .
2. من
المؤكد أنه بعد هذه الخسارة بدأ جيش أشور يضعف بل المملكة كلها بدأت في الضعف
وعلامات الضعف ظهرت في تمرد أرفكشاد ملك الماديين، بل تمرد على ملك أشور جميع سكان
قيليقية ودمشق ولبنان وغيرهم إلى حدود الحبشة. فأرسل جيشاً بقيادة أليفانا في
محاولة لإسترداد مجد أشور الذابل (راجع يهوديت الإصحاح الأول والثاني) وذلك بإخضاع
هذه الأمم المتمردة.
3. في
ذلك الوقت كان نجم بابل قد بدأ في البزوغ.
أ-
أطلق ملك أشور على نفسه إسم آلهة بابل
لعلها تحميه من بابل. وإسم إله بابل الشهير هو (نبو) فأطلق على نفسه إسم نبوخذ نصر
وهذه تعني نبو حامي الحدود، وكانت هذه عادة وثنية.
ب- الشعوب
الوثنية قديماً يعبدون ما يخافون منه حتى يتحاشوا شره، مثلاً كانوا يعبدون النار،
بل الآن هناك عبدة للشيطان إذ يخافون منه. ونرى صورة لهذا في تصرف آحاز ملك يهوذا
الذي "ذبح لآلهة دمشق الذين ضاربوه وقال لأنَّ آلهة ملوك آرام تساعدهم أنا
أذبح لهم فيساعدونني (2أي23:28). وفعل هذا أيضاً أمصيا ملك يهوذا، "ثم بعد
مجيء أمصيا من ضرب الأدوميين أتى بآلهة ساعير (هي نفسها أدوم) وأقامهم له آلهة
وسجد أمامهم وأوقد لهم" (2أي14:25). وهذا طبعاً حتى لا يساعدوا الأدوميين مرة
أخرى. والفلسطينيين حين رأوا تابوت عهد الله فزعوا وقالوا "من ينقذنا من يد
هؤلاء الآلهة القادرين" (1صم8:4). فهم يتصورون أن الآلهة هى التي تنتصر.
ولذلك يقول الله لشعب إسرائيل "لا تخافوا آلهة الأموريين" (قض10:6).
وكان إسرائيل يعبد الأوثان إتقاء لشر هؤلاء الأوثان. وراجع (2مل24-33) فتجد أن
الوثنيون الذين أسكنهم ملك أشور في أرض إسرائيل قد عبدوا الرب خوفاً من السباع
التي في الأرض. وحينما تشبه إسرائيل بهذه الأمم وعبد الأوثان إتقاء لشرها، قال
الله لا بل أنا أنقذكم (2مل37:17-39) وراجع أيضاً (إر28:2+ إر1:10-3+ إر44 : 17 ،
18) ولذلك يعاتبهم الله لأنهم لم يأتوا لله قائلاً "أليس بلسان (وهذا البلسان
يستخدم للشفاء) في جلعاد" أي أنا أشفيكم فلماذا لم تأتوا إليّ (إر22:8) .
ج- كانوا
ينتسبون إلى الآلهة التي يهابونها ويخافون منها، ويتخذون أسماء الآلهة لهم..
أمثلة:- إيشبوشث.. إسمه أشبعل (على اسم البعل) (1اي33:8+ 39:9 + 2صم7:3 + هو17:2)
د- بهذه
المفاهيم نجد ملك أشور ينتسب للإله نبو ليحمي حدوده ممن يخاف منهم أي بابل فيسمي
نفسه نبوخذ نصر ملك أشور.
ه- لكن
نبوخذ نصر المشهور الذي أسقط أورشليم ، وسبى يهوذا إلى بابل هو ملك آخر ويقال عنه
نبوخذ نصر ملك بابل (دا 1:1) .
4. هذه
القصة حدثت في أيام سبي منسى الملك إلى بابل على يد ملك أشور. وكانت بابل هذه في
هذا الوقت تابعة لأشور. لذلك في هذه القصة لا نسمع أن هناك ملك ليهوذا، بل نجد أن
رئيس الكهنة هو القائد أو كاهن كبير موفد من قبله . راجع قصة سبي منسى في
(2أي1:33-19).
5. الكاهن
إلياقيم يقال أن إسمه لم يرد في سجلات رؤساء الكهنة تاريخياً، وربما كان مساعداً
لرئيس الكهنة وهو الذي كان يتولى قيادة الشعب ، ولذلك قيل عنه كاهن الرب العظيم
(يهو4 : 11). بل أن القصة لم تحدث فى أورشليم حيث يوجد رئيس الكهنة فى الهيكل .
لكن الكاهن إلياقيم غالبا كان كاهنا مشهورا وكان موجودا فى هذه المدينة (بيت فلوى)
، أو هو مرسل من رئيس الكهنة وجاء وأخذ موقع القيادة أو الرياسة بسبب الحرب .
6. الجلاء
المذكور هنا هو السبي الذي حدث أيام منسى والذي أسروا فيه منسى إلى أرض بابل، راجع
(يهو22:5+ 2مل13:21-15)
7. لماذا
نتعجب على ما فعلته يهوديت من قتل أليفانا، فهي لم تقتله لثأر شخصي ولا إنتقام
شخصي منه، لكن دفاعاً عن شعبها، ونفس القصة حدثت مع:
أ- إهود بن جيرا ضد عجلون ملك
موآب (قض12:3-30)
ب- ياعيل ضد سيسرا (قض10:4-23)
8. يهوديت
تعني يهودية. وهي سيدة أرملة تقية أنقذت بإيمانها القوي شعبها من ضيقة عظيمة.
9. يقال
أن كاتب السفر هو يوياقيم (يهو15 : 9) كبير الكهنة (الكاهن الأعظم) . وإسم يوياقيم هو تقريبا إسم إلياقيم
10. هي
قصة شعب الله الذي ينتصر على الأعداء بقوة الله رغم ضعفهم.
11. بيت
فلوي هي أقرب مدينة لمعسكر جيش أشور وهي مدينة حصينة ينبغي لجيش أشور إجتياحها
أولاً لأنها في مدخل الجبال المؤدية إلى أورشليم.
لماذا
سمح الله بهذه الضربة لشعب إسرائيل؟ بسبب إنحرافهم في خطايا منسى. ثم من مراحمه
رفع الضربة ليعطيهم فرصة أخرى.
الآيات
(1-12):- "1 كان ارفكشاد
ملك الماديين قد اخضع أمماً كثيرة لسلطانه وبنى مدينة منيعة جداً سماها احمتا. 2
بناها من حجارة مربعة منحوتة وابتنى أسوارها على ارتفاع سبعين ذراعاً في عرض
ثلاثين ذراعاً وشيد بروجها على ارتفاع مئة ذراع. 3 مساحة كل جانب من
مربعها عشرون قدماً وجعل أبوابها في علوالأبراج. 4 وكان يفتخر بقدرته
وسطوة جيشه وعزة مراكبه. 5 وأن نبوكد نصر ملك أشور الذي كان مالكاً على
نينوى المدينة العظيمة في السنة الثانية عشرة من ملكه حارب ارفشكاد فظفر به. 6
في الصحراء العظيمة التي يقال لها رعاوى عند الفرات ودجلة ويادسون في صحراء اريوك
ملك عليم. 7 فعظم إذ ذاك ملك نبوكد نصر وسمت نفسه فراسل جميع سكان
قيليقية ودمشق ولبنان. 8 والأمم التي في الكرمل وقيدار وسكان الجليل في
صحراء يزرعيل الواسعة. 9 وجميع من في السامرة وعبر الأردن إلى أورشليم
وفي جميع أرض يسى إلى حدود الحبشة. 10 إلى جميع أولئك بعث نبوكد نصر
ملك أشور رسلاً. 11 فأبى جميعهم اتفاقاً وردوا الرسل خائبين وطردوهم
بلا كرامة. 12 فاستشاط حينئذ نبوكد نصر الملك غضباً على تلك الأرض
بأسرها وحلف بعرشه وملكه لينتقمن من جميع تلك البلاد."
آية
(1): أرفكشاد ملك الماديين= قال
هيرودوت أن الذي بني مدينة أحمتا هو ديوجس، وأن الذي خلف ديوجس هو إبنه فرارتس. وحل
المشكلة سهل جداً. فالذي بنى أحمتا هو ديوجس والذي جعلها مدينة منيعة كما هو مذكور
هنا هو إبنه. ومشكلة الإسم فرارتس= فرا (إسم الملك + أرتس= العظيم) = فرا العظيم.
واليهود
غيروا إسمه إلى فراكشاد أي فرا الحليم وذلك لمحبته وعطفه على اليهود. ونطقوا
فراكشاد= أرفكشاد. والماديين هم مملكة مادي شمال فارس وهي شرق أشور وهي إيران
حالياً.
أحمتا= لها إسم آخر هو
أكبتانا.
الآيات
(2-4): الذراع= 45-55سم وهو ذراع إنسان.
الآيات
(5-6)= شعر ملك أشور بأن هذه الأسوار ستمنع سلطانه على الماديين، أو خاف أن
يهاجموه فهاجمهم في صحراء تتبع ملك آخر يدعى آريوك ملك عليم.
ملحوظة: ها
هي الأسوار العظيمة لا تحمي أحد ولكن لنا إلهنا سور نار (زك5:2).
الآيات (1-18):- "1 وفي السنة
الثالثة عشرة لنبوكد نصر وفي اليوم الثاني والعشرين من الشهر الأول تمت الكلمة في
بيت نبوكد نصر ملك أشور بالانتقام.
2 فدعا جميع الشيوخ وكل قواده ورجال حربه وواضعهم مشورة سرية. 3
وقال لهم أن في نفسه أن يخضع كل الأرض لملكه. 4 وإذ حسن ذلك لدى الجميع
استدعى نبوكد نصر الملك أليفانا قائد جيشه. 5 وقال له اخرج على جميع
ممالك الغرب وخصوصاً الذين استهانوا بأوامري. 6 ولا تشفق عينك على
مملكة ما واخضع لي جميع المدن المحصنة. 7 فدعا أليفانا القواد وعظماء
جيش أشور وأحصى عدد رجال الحرب كما أمره الملك مئة وعشرين ألف راجل مقاتلين واثني
عشر ألف فارس أرباب قسي.
8 وسير أمام جيوشه عدداً لا يحصى من الجمال بما يكفي الجيش بكثرة
ومن اصورة البقر وقطعان الغنم ما لا يحصى. 9 وأمر أن تجمع الحنطة من كل
سورية عند عبوره. 10 واخذ من بيت الملك من الذهب والفضة شيئاً كثيراً
جداً. 11 ثم ارتحل بجميع جيشه ومراكبه وفرسانه وأرباب القسي وكانوا
يغطون وجه الأرض كالجراد. 12 فلما جاوز تخوم أشور انتهى إلى جبال انجة
العظيمة التي إلى يسار قيليقية وزحف على جميع قلاعهم وتسلم كل الحصون. 13
وفتح مدينة ملوطة المشهورة ونهب جميع بني ترشيش وبني إسماعيل الذين حيال البرية
وجهة جنوب ارض كلون. 14 ثم عبر الفرات وآتى إلى ما بين النهرين وقهر
جميع ما هناك من المدن المشيدة من وادي ممرا إلى حد البحر. 15
واستولى على حدودها من
قيليقية إلى تخوم يافث التي إلى الجنوب. 16 واسر جميع بني مدين وغنم كل
ثروتهم وكل من قاومهم قتله بحد السيف. 17 وبعد ذلك انحدر إلى صحاري
دمشق في أيام الحصاد واحرق جميع حقولهم وقطع كل أشجارهم وكرومهم. 18
فوقع رعبه على جميع سكان الأرض."
الآيات (1-3): واضعهم مشورة سرية= وضعوا خطة حربية لإخضاع الأمم المتمردة
على ملك أشور.
الآيات
(7-10): تجمع الحنطة من سورية= كانت
الجيوش تنهب الأمم التي تدخلها.
الآيات (1-15):- "1 حينئذ انفذ
إليه جميع ملوك ورؤساء المدن والأقاليم رسلهم من سورية التي بين النهرين وسورية
صوبال ولوبية وقيليقية فآتوا أليفانا وقالوا له.
2 ليكف غضبك عنا فخير أن نحيا عبيدا لنبوكد نصر الملك العظيم وندين
لك من أن نموت ونخرب ونتحمل خسف العبودية. 3 وهذه مدائننا بأسرها وجميع
ما نملكه وجبالنا وهضابنا وحقولنا ومواشينا من اصورة البقر وقطعان الغنم والمعز
والخيل والإبل وجميع مقتنانا وعيالنا بين يديك. 4 جميع ما هولنا تحت
أمرك. 5 ونحن وبنونا عبيد لك.
6 فكن في قدومك علينا مولى سلام واستخدمنا بما يحسن عندك. 7
حينئذ انحدر من الجبال مع الفرسان بقوة عظيمة واستولى على جميع المدن وكل سكان
الأرض. 8 واخذ من جميع المدن أنصاراً له من ذوي البأس ومختارين للحرب. 9
فحل على جميع تلك البلدان خوف عظيم حتى خرج للقائه سكان جميع المدن الرؤساء
والأشراف مع شعوبهم. 10 واستقبلوه بالأكاليل والمصابيح راقصين بالطبول
والنايات. 11 ولا بصنعهم هذا أمكنهم أن يلينوا قساوة قلبه. 12
فانه دمر مدنهم وقطع غاباتهم. 13 لأن نبوكد نصر الملك كان قد أمره أن
يبيد جميع آلهة الأرض حتى يدعى هو وحده إلهاً بين جميع تلك الأمم التي تدين له
بسطوة أليفانا. 14 ثم عبر سورية صوبال وبامية كلها وجميع ما بين
النهرين وآتى الأدوميين في ارض جبع. 15 واخذ مدائنهم وأقام هناك ثلاثين
يوماً أمر فيها أن تجمع كل قوة جيشه."
الآيات (7-8): أليفانا كان يضم من
الشعوب التي يضربها شباناً للخدمة في جيشه فتزداد قوة جيشه.
الآيات
(9-13): أوامر الملك أن يحطم كل الممالك، وهذه رغبة إبليس أن يحطم كل
الناس، ويستغل بعض البشر ليعملوا لحسابه ويسقطوا آخرين (آيات 7 ، 8). والهدف
الأخير هو تحطيم البشر.. لكن هذا لمن يستسلم له. أما من يقاوم مستندا على الله كما
حدث هنا مع يهوديت وشعب الله ، لا بد وسينتصر لأن الله ينصره.
الآيات
(1-17):- "1 وسمع بنو
إسرائيل المقيمون بأرض يهوذا فخافوا جداً من وجهه. 2 واخذ الارتعاد
بفرائصهم مخافة أن يفعل بأورشليم وبهيكل الرب كما فعل بسائر المدن وهياكلها. 3
فأرسلوا إلى جميع السامرة في كل وجه إلى حد أريحا وضبطوا رؤوس الجبال كلها. 4
وسوروا قراهم وجمعوا الحنطة استعداداً للقتال. 5 وكتب الياقيم الكاهن
إلى جميع الساكنين قبالة يزرعيل التي حيال الصحراء الكبيرة إلى جانب دوتان وإلى
جميع الذين يمكن أن يجاز في أراضيهم. 6 أن يضبطوا مراقي الجبال التي
يمكن أن تسلك إلى أورشليم ويحفظوا المضايق التي يمكن أن يجاز منها بين الجبال. 7
ففعل بنو إسرائيل كما رسم كاهن الرب الياقيم. 8 وصرخ كل الشعب إلى الرب
بابتهال عظيم وذللوا نفوسهم بالصوم والصلاة هم ونساؤهم.9 ولبس الكهنة
المسوح وطرحوا الأطفال أمام هيكل الرب وغطوا مذبح الرب بمسح. 10 وصرخوا
جملة إلى الرب اله إسرائيل أن لا يجعل أطفالهم غنيمة ونساءهم مقتسما للأعداء
ومدنهم خراباً وأقداسهم نجاسة وإياهم عاراً بين الأمم. 11 وجال
الياقيم كاهن الرب العظيم في جميع إسرائيل وكلمهم قائلاً. 12 اعلموا أن
الرب يستجيب لصلواتكم أن واظبتم على الصوم والصلوات أمام الرب. 13
اذكروا موسى عبد الرب كيف قهر العمالقة الذين كانوا متكلين على باسهم وقدرتهم
وجيشهم وتروسهم ومراكبهم وفرسانهم فقهرهم مقاتلاً لا بالسيف بل بالصلوات الطاهرة. 14
هكذا يكون جميع أعداء إسرائيل إذا واظبتم على العمل الذي بدأتم به. 15
وإذ خاطبهم بهذا الكلام تضرعوا إلى الرب وكانوا لا يبرحون من أمام الرب. 16
وكان الذين يقدمون المحرقات إلى الرب لابسين المسوح يقربون ذبائح للرب والرماد على
رؤوسهم. 17 وكانوا بجملتهم يصلون إلى الله من كل قلوبهم أن يفتقد شعب
إسرائيل."
الآيات (1-2): الخوف شئ طبيعي ولكن
المهم ماذا نفعل حينئذ؟ الحل الأمثل هو الإلتجاء لله. وجميل أن نخاف على هيكل
الله، لكن الله قادر أن يدافع عن هيكله لو كنا نحن نقدس هيكله.
الآيات (3-7): رائع من شعب الله أن
لا يستسلموا، وهم لم يستسلموا مثل باقي الشعوب، وبدأوا في الإستعداد للحرب.
وروحياً فجهادنا وحروبنا الآن هي صلواتنا وأصوامنا ضد عدونا الشيطان.
مراقي الجبال= رؤوس
الجبال. جمعوا الحنطة= حتى لا يجوعوا
أثناء الحصار. وروحياً فحفظ رؤوس الجبال يعني المحافظة على الحياة السماوية
الروحية. وجمع الحنطة يشير للشبع الروحي بالمسيح. وهذا ما يجعلنا ننتصر في الحروب
الروحية ضد إبليس. وبنفس المفهوم. حفظ المضايق
التي يسلك منها العدو، وهذه تشير للثغرات الروحية أي الخطايا المحبوبة.
الآيات (8-10): نرى هنا التذلل لله
والإعتراف بضعفنا وإحتياجنا لله.
الآيات
(11-14): من المهم أن نذكر أعمال الله السابقة فنتشدد، فيسوع المسيح
"هو هو أمس واليوم وإلى الأبد" (عب8:13).
الآيات (1-29):- "1 واخبر أليفانا
رئيس جيش الآشوريين أن بني إسرائيل قد تأهبوا للمدافعة وانهم قد سدوا طرق الجبال.
2 فاستشاط أليفانا غضبا في شدة حنقه ودعا جميع رؤساء موآب وقواد عمون. 3
وقال لهم قولوا لي من أولئك الشعب الذين ضبطوا الجبال وما مدنهم وكيف هي وما قوتها
وما قدرتهم وكثرتهم ومن قائد جيشهم. 4 وكيف استخفوا بنا دون جميع سكان
المشرق ولم يخرجوا لاستقبالنا ليتلقونا بالسلم. 5 فأجابه احيور قائد
جميع بني عمون قائلاً إن تنازلت فسمعت لي يا سيدي أقول الحق بين يديك في أمر أولئك
الشعب المقيمين بالجبال ولا تخرج لفظة كاذبة من فمي. 6 أن أولئك الشعب
هم من نسل الكلدانيين. 7 وكان أول مقامهم فيما بين النهرين لأنهم أبوا
اتباع آلهة آبائهم المقيمين بأرض الكلدانيين. 8 فتركوا سنن آبائهم التي
كانت لآلهة كثيرة. 9 وسجدوا لإله السماء الواحد وهو أمرهم أن يخرجوا من
هناك ويسكنوا في حاران فلما عم الجوع الأرض كلها هبطوا إلى مصر وتكاثروا هناك مدة
أربع مئة سنة حتى كان جيشهم لا يحصى. 10 وإذ كان ملك مصر يعنتهم
بالأثقال ويستعبدهم في بناء مدنه بالطين واللبن صرخوا إلى ربهم فضرب جميع ارض مصر
ضربات مختلفة. 11 وبعد أن طردهم المصريون من أرضهم وكفت الضربة عنهم
أرادوا إمساكهم ليردوهم إلى عبوديتهم. 12 وفيما هم هاربون فلق لهم اله
السماء البحر وجمدت المياه من الجانبين فعبروا على حضيض البحر على اليبس. 13
وتعقبهم هناك جيش المصريين بلا عدد فغمرتهم المياه حتى لم يبق منهم أحد يخبر
أعقابهم. 14 فخرجوا من البحر الأحمر ونزلوا برية جبل سيناء حيث لم يكن
يقدر أن يسكن إنسان ولا يستريح ابن بشر. 15 وهناك حولت لهم ينابيع
المياه المرة عذبة ليشربوا ورزقوا طعاماً من السماء مدة أربعين سنة. 16
وحيثما دخلوا بلا قوس ولا سهم ولا ترس ولا سيف قاتل إلههم عنهم وظفر. 17
ولم يكن من يستهين بهؤلاء الشعب إلا إذا تركوا عبادة الرب إلههم. 18
فكانوا كلما عبدوا غير إلههم اسلموا للغنيمة والسيف والعار. 19 وكلما
تابوا عن تركهم عبادة إلههم أتاهم اله السماء قوة للمدافعة. 20 فكسروا
أمامهم ملوك الكنعانيين واليبوسيين والفرزيين والحثيين والحويين والاموريين وجميع
الجبابرة الذين في حشبون واستحوذوا على أراضيهم ومدائنهم. 21 وكانوا
ما داموا لا يخطأون أمام إلههم يصيبهم خير لأن إلههم يبغض الإثم. 22
فلما أن حادوا قبل هذه السنين عن الطريق التي أمرهم الله أن يسلكوها انكسروا في
الحروب أمام شعوب كثيرة وجلي كثيرون منهم إلى ارض غير أرضهم. 23 غير
انهم من عهد قريب قد تابوا إلى الرب إلههم واجتمعوا من شتاتهم حيث تبددوا وصعدوا
إلى هذه الجبال كلها وعادوا فتملكوا في أورشليم حيث أقداسهم. 24 والآن
يا سيدي انظر فان كان لأولئك الشعب إثم أمام إلههم فلنصعد إليهم لأن إلههم يسلمهم
إليك ويستعبدون تحت نير سلطانك. 25 وأن لم يكن لأولئك الشعب إثم أمام
إلههم فلا طاقة لنا بهم لان إلههم يدافع عنهم فنكون عاراً على جميع وجه الأرض. 26
فلما فرغ احيور من هذا الكلام غضب جميع عظماء أليفانا وهموا بقتله قائلين بعضهم
لبعض. 27 من يقول أن لبني إسرائيل طاقة بمقاومة الملك نبوكد نصر وجيوشه
وهم قوم لا سلاح لهم ولا قوة ولا لهم خبرة في أمر الحرب. 28 فلكي يعلم
احيور انه إنما يخادعنا نصعد الآن إلى الجبال وإذا اخذ جبابرتهم فحينئذ نجعله
موردا للسيف أيضاً معهم. 29 حتى تعلم كل أمة أن نبوكد نصر هو إله الأرض
ولا اله غيره."
الآيات (1-4): إبليس يستهين بأولاد
الله في ضعفهم الظاهري، ناسياً قوة الله التي تساندهم، كما إستهان جليات بداود.
جليات الجبار بدون الله صار ضعيفاً وداود
بالله صار جباراً.
الآيات (5-8): أحيور= شاهد للحق بالرغم من خوفه من أليفانا.
هم من نسل الكلدانيين= فإبراهيم
كان من العراق.
الآيات (17-23): اجتمعوا من شتاتهم= ربما عاد بعض من الأسباط
العشرة إلى أرض إسرائيل مع ضعف أشور.
الآيات (24-25): شهادة في منتهى
القوة لله بلا خوف من أحيور. ولاحظ أن الله لا يتخلى عن شعبه إلاّ بسبب الخطية.
أما الشعب إذا كان بلا خطية فهم جبابرة بالله.
الآيات (26-29): نصعد الآن على الجبال وإذا أخذ جبابرتهم= نصعد
لنقتل جبابرة اليهود.
ملاحظة:
كثيراً ما يرسل الله لنا صوته عن طريق أي شخص مثل أحيور ونرفض صوت الله بقساوة
وكبرياء قلب، حينئذ تكون الخسارة كبيرة جداً.
الآيات (2-4):- "1 فلما
فرغوا من كلامهم اشتد غضب أليفانا جداً وقال لأحيور. 2 بما انك تنبأت
لنا قائلاً أن شعب إسرائيل يدافع عنه إلهه فلكي أريك أن لا إله إلا نبوكد نصر. 3
فأنا إذا ضربناهم كلهم كرجل واحد فحينئذ أنت أيضاً تهلك بسيف الآشوريين وجميع
إسرائيل يهلكون معك. 4 فتعلم عن خبرة أن نبوكد نصر هو رب الأرض كلها
وحينئذ سيف جيشي يخترق جنبيك فتسقط طعيناً بين جرحى إسرائيل ولا يبقى فيك نسمة إلا
ريثما تستأصل معهم. 5 وأن كنت تخال أن نبوتك صادقة فلا يسقط وجهك
وليفارقك الاصفرار الذي علا وجهك إن كنت تظن أن كلامي هذا لا يمكن أن يتم. 6
ولكي تعلم انك تختبر هذا معهم فها انك من هذه الساعة تنضم إلى شعبهم وإذا نالهم من
سيفي عقوبة ما استحقوه فانك تكون معهم تحت طائلة الانتقام. 7 ثم أمر
أليفانا عبيده أن يقبضوا على احيور ويأخذوه إلى بيت فلوى ويسلموه إلى أيدي بني
إسرائيل. 8 فأخذه عبيد أليفانا وساروا في الصحراء ولما دنوا من الجبال
خرج عليهم الرماة بالمقاليع. 9 فانحازوا إلى جانب الجبل وربطوا أحيور
إلى شجرة بيديه ورجليه وبعد أن ربطوه هكذا بالحبال تركوه ورجعوا إلى سيدهم. 10
فنزل بنو إسرائيل من بيت فلوى وأتوه فحلوه وأخذوه إلى بيت فلوى وأقاموه في وسط
الشعب وسألوه لم تركه الآشوريون مربوطاً. 11 وكان في تلك الأيام عزيا
بن ميخا من سبط شمعون وكرمي الذي هو عتنيئيل أميرين هناك. 12 فتكلم
أحيور بين أيدي الشيوخ وبحضرة الجميع بكل ما ذكره عند سؤال أليفانا له وكيف هم قوم
أليفانا أن يقتلوه بسبب هذا الكلام. 13 وكيف أمرهم أليفانا وهو مغضب أن
يدفعوه إلى أيدي الإسرائيليين وفي قصده انه متى ظفر ببني إسرائيل يأمر بقتل أحيور
بضروب مختلفة من العذاب لأجل انه قال أن اله السماء هو المدافع عنهم. 14
فلما قص عليهم أحيور جميع ذلك خر الشعب كلهم على وجوههم ساجدين للرب ورفعوا
صلواتهم إلى الرب بالبكاء والعويل عامة بقلب واحد. 15 قائلين أيها الرب
اله السماء والأرض انظر إلى عتوهم والتفت إلى تذللنا ولا تغفل وجوه قديسيك وأعلن
انك لم تترك المتوكلين عليك وانك تذل المتوكلين على أنفسهم والمفتخرين بقوتهم. 16
وبعد هذا البكاء وانقضاء صلاة الشعب ذلك اليوم كله عزوا أحيور. 17
قائلين اله آبائنا الذي أنذرت بقوته يمن عليك بهذه المنية أن تنظر أنت هلاكهم. 18
وإذا أتى الرب إلهنا عبيده هذا الخلاص فليكن هو إلهاً لك فيما بيننا إن أحببت أن
تكون معنا بأهلك كلهم. 19 ولما انتهت المشورة أخذه عزيا إلى بيته وصنع
له عشاء عظيماً. 20 ودعا الشيوخ كلهم فأكلوا معه بعد انقضاء الصوم. 21
ثم دعوا كل الشعب وباتوا في موضع الاجتماع يصلون ويستغيثون باله إسرائيل ذلك الليل
كله."
الآيات (1-5): وليفارقك الإصفرار= أي ما دمت واثقاً في إله إسرائيل هكذا
فسأرسلك لهم ولن تموت طالما أن إله إسرائيل سيحفظ إسرائيل ويحفظك، فلا داعي
للإصفرار أي الخوف. والعجيب أن أحيور الأممي ظل متمسكاً بإيمانه بإله إسرائيل.
لا إله إلا نبوكد نصر= هكذا
إبليس الكذاب يشككنا في قوة إلهنا. ولنتمسك بإيماننا بالله مهما بدت قوة العالم
الظاهرة.
الآيات (10-13): أميرين هناك= واضح عدم وجود ملك.
بيت فلوي= أقرب
مدينة لجيش أليفانا.
الآيات
(14-16): لا تغفل وجوه قديسيك= أي
أبائهم مثل إبراهيم وإسحق ويعقوب، وهنا هم يتشفعون بهم.
بعد البكاء وإنقضاء صلاة الشعب ذلك اليوم كله عزوا أحيور= هذه
فائدة الصلاة أن الله يعطي عزاء، بل هم عزوا أحيور.
الآيات (1-25):- "1 وفي
اليوم الثاني أمر أليفانا جميع عسكره أن يزحفوا على بيت فلوى. 2 وكان
رجالة الحرب مئة وعشرين ألفاً والفرسان اثنين وعشرين ألفاً ما خلا الرجال المجلوين
وجميع الفتيان الذين استصحبهم من الأقاليم والمدن. 3 فتأهب جميعهم
لمقاتلة بني إسرائيل وجاءوا من جانب الجبل إلى القمة التي تنظر إلى دوتان من
الموضع الذي يقال له بلما إلى قليمون التي قبالة يزرعيل. 4 فلما رأى
بنو إسرائيل كثرتهم خروا على الأرض وحثوا الرماد على رؤوسهم وصلوا بقلب واحد إلى
إله إسرائيل ليظهر رحمته على شعبه. 5 ثم اخذ كل رجل سلاحه وأقاموا
في الأماكن المفضية إلى المضيق بين الجبال ولم يزالوا حارسين كل النهار والليل. 6
ولما كان أليفانا يطوف في الأرض وجد العين التي كانت تجري إلى داخل المدينة من
ناحية الجنوب لها قناة خارج المدينة فأمر أن يقطعوا القناة. 7 وكانت
عيون أخر على قرب من السور كانوا يخرجون فيستقون منها خفية لكي يكسروا حدة عطشهم
وإن كانوا لا يرتوون. 8 فتقدم بنو عمون وموآب إلى أليفانا وقالوا له أن
بني إسرائيل لا يتكلون على الرمح والسهم ولكن الجبال تزرهم والتلال التي بين الهوى
تحصنهم. 9 فالآن حتى تظفر بهم بلا قتال أقم أرصاداً على الينابيع لئلا
يستقوا منها ماء فتقتلهم بغير سيف أو يلجئهم ما يصيرون إليه من الضنك أن يسلموا
مدينتهم التي يعدونها منيعة من اجل أنها على الجبال. 10 فاعجب أليفانا
وسائر عبيده بهذا الكلام فجعل أرصاداً على العيون من أصحاب المئة على كل عين من
جميع الجهات. 11 فأقاموا على هذه المحافظة عشرين يوماً حتى جفت مياه
آبار بيت فلوى وحياضها بأسرها حتى لم يكن في داخل المدينة ما يرويهم يوما واحداً
لأن الماء كان يعطى للشعب كل يوم بمقدار. 12 حينئذ اجتمع على عزيا جميع
الرجال والنساء والشبان والأطفال وكلهم بصوت واحد. 13 وقالوا يحكم الله
بيننا وبينك فانك قد جنيت علينا شروراً إذ أبيت أن تخاطب الآشوريين بالمسالمة
ولذلك باعنا الله إلى أيديهم. 14 والآن فانه ليس لنا من نصير ولكنا
نصرع أمام عيونهم من قبل العطش والدمار العظيم. 15 فالآن ادعوا جميع
من في المدينة ولنستسلم بأجمعنا إلى أصحاب أليفانا من تلقاء أنفسنا. 16
فخير لنا أن نبارك الرب ونحن أحياء في الجلاء من أن نموت ونكون عاراً عند جميع
البشر بعد أن نكون عاينا نساءنا وأطفالنا يموتون أمامنا. 17 ونستحلفكم
اليوم بالسماء والأرض وبإله آبائنا الذي ينتقم منا بحسب خطايانا أن تسلموا المدينة
إلى أيدي جيش أليفانا فيقضى أجلنا سريعاً بحد السيف ولا يتمادى في أوار العطش. 18
فلما قالوا هذا حدث بكاء وعويل عظيم في الجماعة كلها وصرخوا إلى الله بصوت واحد
ساعات كثيرة قائلين. 19 قد خطئنا نحن وآباؤنا وصنعنا الظلم والإثم. 20
ارحمنا لأنك رحيم أو فانتقم عن آثامنا بأن تعاقبنا أنت ولا تسلم المعترفين بك إلى
شعب لا يعرفك. 21 لئلا يقال في الأمم أين إلههم. 22 ثم
انهم كلوا من الصراخ وخاروا من البكاء فسكتوا. 23 فقام عزيا ودموعه
سائلة وقال لهم كونوا طيبي القلوب يا اخوتي ولننتظر رحمة من لدن الرب هذه الخمسة
الأيام. 24 فلعله يكف غضبه ويقيم مجداً لاسمه. 25 فإذا
انقضت خمسة أيام ولم تأتنا معونة فعلنا ما تقولون."
الآيات (4-5): جيش أشور جبار=
المشاكل الجبارة التي تواجهنا. وماذا عملوا؟= خروا
على الأرض .. وصلوا هكذا تحل المشاكل. فالله يستجيب.
الآيات (6-10): حين نلجأ لله ونصلي
يهيج الشيطان ويدبر مشاكل أكثر، ولكن كل هذا فهو لا شئ أمام الله. أليفانا أمر
بردم قناة الماء الرئيسية، فكان الشعب يخرج خفية للعيون القريبة ليستقوا، وكان ما
يستقونه غير كافٍ= وإن كانوا لا يرتوون. وحتى
هذه العيون سدها أليفانا لتستسلم المدينة.
الآيات (11-14): بعد 20يوماً من
هذا الحصار لم يستطع الشعب مقاومة العطش فثاروا على الأمير الموجود.
الآيات (18-22): قد خطئنا.. إرحمنا= هذا هو الطريق الصحيح
للإقتراب من الله، الإعتراف بالخطية وطلب الرحمة من الله.
الآيات
(23-25): فإذا إنقضت خمسة أيام ولم تأتنا معونة
فعلنا ما تقولون = أي نستسلم لأليفانا وقطعاً فهذا خطأ كبير أن نعطي
لله مهلة أو نحدد له وقتاً معيناً للتدخل.
الآيات (1-34):- " 1 ولما سمعت هذا الكلام يهوديت الأرملة وهي بنت مراري بن أيدوس ابن
يوسف بن عزيا بن الاي بن يمنور بن جدعون بن رافائيم بن احيطوب بن ملكيا ابن عانان
بن نتنيا بن شالتيئيل بن شمعون بن رأوبين. 2 وكان بعلها منسى وقد مات
في أيام حصاد الشعير. 3 لأنه كان يحث رابطي الحزم في الحقل فصخد الحر
رأسه فمات في بيت فلوى مدينته وقبر هناك مع آبائه. 4 وكانت يهوديت قد
بقيت أرملة منذ ثلاث سنين وستة اشهر. 5 وكانت قد هيأت لها في أعلى
بيتها غرفة سرية وكانت تقيم فيها مع جواريها وتغلقها. 6 وكان على
حقويها مسح وكانت تصوم جميع أيام حياتها ما خلا السبوت ورؤوس الشهور وأعياد آل
إسرائيل. 7 وكانت جميلة المنظر جدا وقد ترك لها بعلها ثروة واسعة وحشما
كثيرين وأملاكاً مملوءة بأصورة البقر وقطعان الغنم. 8 وكانت لها شهرة
بين جميع الناس من اجل أنها كانت تتقي الرب جدا ولم يكن أحد يقول عليها كلمة سوء. 9
فهذه لما سمعت أن عزيا وعد بان يسلم المدينة بعد خمسة أيام أنفذت إلى الشيخين كبري
وكرمي. 10 فوافياها فقالت لهما ما هذا الأمر الذي وافق عليه عزيا أن
يسلم المدينة إلى الآشوريين إذا لم تأتنا معونة إلى خمسة أيام. 11 من
انتم حتى تجربوا الرب. 12 ليس هذا بكلام يستعطف الرحمة ولكنه بالأحرى
يهيج الغضب ويضرم السخط. 13 فأنكم قد ضربتم أجلاً لرحمة الرب وعينتم له
يوماً كما شئتم. 14 ولكن بما أن الرب طويل الأناة فلنندم على هذا
ونلتمس غفرانه بالدموع المسكوبة. 15 انه ليس وعيد الله كوعيد الإنسان
ولا هو يستشيط حنقا كابن البشر. 16 لذلك فلنذلل له أنفسنا ونعبده بروح
متواضع. 17 ولنسأل الرب باكين أن يؤتينا رحمته بحسب مشيئته لنفتخر
بتواضعنا مثلما اضطربت قلوبنا بتكبرهم. 18 فإنا لم نجر على خطايا
آبائنا الذين تركوا إلههم وعبدوا آلهة غريبة. 19 فاسلموا من اجل ذلك
الإثم إلى السيف والنهب والخزي بين أعدائهم لكنا نحن لا نعرف إلهاً غيره. 20
فنترجى بالتواضع تعزيته وهو ينتقم لدمنا عن إعنات أعدائنا لنا ويذل جميع الأمم
الواثبين علينا ويخزيهم الرب إلهنا. 21 والآن يا اخوتي بما إنكم انتم
شيوخ في شعب الله وبكم نفوسهم منوطة فانهضوا قلوبهم بكلامكم حتى يذكروا أن آباءنا
إنما ورد عليهم البلاء ليمتحنوا هل يعبدون إلههم بالحق. 22 فينبغي لهم
أن يذكروا كيف امتحن أبونا إبراهيم وبعد أن جرب بشدائد كثيرة صار خليلاً لله. 23
وهكذا اسحق وهكذا يعقوب وهكذا موسى وجميع الذين رضي الله منهم جازوا في شدائد
كثيرة وبقوا على أمانتهم. 24 فأما الذين لم يقبلوا البلايا بخشية الرب
بل ابدوا جزعهم وعاد تذمرهم على الرب. 25 فاستأصلهم المستأصل وهلكوا
بالحيات. 26 وأما نحن الآن فلا نجزع لما نقاسيه. 27 بل
لنحسب أن هذه العقوبات هي دون خطايانا ونعتقد أن ضربات الرب التي نؤدب بها كالعبيد
إنما هي للإصلاح لا للإهلاك. 28 فقال لها عزيا والشيوخ جميع مقالك حق
ولا عيب في كلماتك. 29 فالآن صلي عنا لأنك امرأة قديسة متقية لله. 30
فقالت لهم يهوديت كما إنكم عرفتم أن ما تكلمت به هو من قبل الله. 31
فاعلموا عن خبرة أن ما عزمت عليه هو من قبل الله وصلوا حتى يؤيد الله مشورتي. 32
ففي هذه الليلة تقفون انتم على الباب وأنا اخرج مع وصيفتي وصلوا أن ينظر الرب إلى
شعبه إسرائيل خمسة أيام كما قلتم. 33 وأنا لا احب أن تفحصوا عن قصدي
ومن الآن حتى أعلمكم به لا تصنعوا شيئا غير الصلاة عني إلى الرب إلهنا. 34
فقال لها عزيا أمير يهوذا اذهبي بسلام وليكن الرب معك في الانتقام من أعدائنا
وانصرفوا راجعين."
الآيات (1-4): يهوديت أرملة من سبط
رأوبين وتسكن في بيت فلوي، مات زوجها من ضربة شمس. وفي النسخة اليونانية للسفر لا
يذكر إسم رأوبين فتصبح يهوديت من سبط شمعون الذي ثار مع أخيه لاوي على شكيم وأهله
وقتلوهم. وقد يكون ذكر إسم رأوبين لأنه بكر يعقوب أو لأن أهل يهوديت سكنوا مع سبط
رأوبين إذ أن شمعون لم يكن له نصيب في الأرض بل تشتت هذا السبط وسط كل الأسباط حسب
نبوة يعقوب (تك7:49). وفي (يهو9 : 2 ، 3) تنسب يهوديت نفسها صراحة لسبط شمعون،
فيكون التفسير الأخير هو الأرجح. وعظمة هذه المرأة أنها لم تكن تقيم في أورشليم بل
في مملكة إسرائيل التي إنحرفت عن العبادة الصحيحة لكنها إحتفظت بإيمانها الصحيح.
إذاً الله قادر أن يحفظ أولاده الأمناء وسط أي ظروف يعيشون فيها.
الآيات (5-8): نرى هنا تقوى وتعفف
هذه الأرملة فهي تركت قصرها وعاشت في مسوح لعبادة الرب، بل جذبت حياتها تلك
لجواريها ليعشن بنفس الأسلوب.
الآيات (9-13): هنا تظهر قامة
يهوديت العالية، وهنا نرى ثلاث درجات روحية:
1- الشعب
اليائس يريد تسليم المدينة فوراً.
2- الشيوخ
يعطوا مهلة للصلاة خمسة أيام.
3- يهوديت
الواثقة في الله، لا تعطي مهلة، ولا تحدد لله وقتاً، بل هي واثقة من تدخل الله.
ولكن رغم ثقتها في الله فهي لا تنام وتطلب من الله أن يعمل هو، بل هي تفكر وتجاهد
وهذا هو الجهاد، ومع الجهاد تأتي النعمة.
الآيات (14-17): ليس وعيد الله كوعيد الإنسان= الله لا يندفع في
تهديده ووعيده وإنتقامه كالإنسان، بل هو كثير الرحمة والتحنن. لذلك هو سيرحم لو
قدمنا توبة وتذللنا.
الآيات (18-20): فإننا لم نجر على خطايا آبائنا= إذا ما إلتجأنا
لله ولم نفعل كأبائنا يستجيب الله.
الآيات (21-25): الله لا يجربنا
حتى يعلم ما في قلوبنا فهو فاحص القلوب والكلى، لكنه يجربنا لنعلم نحن حقيقة
أنفسنا فنندم ونتوب. لذلك من يقبل التجربة يتزكى أي يتنقي فيخلص إذ يكمل، أمّا
الذي يتذمر يهلك إذ لا يستفيد من التجربة، وذلك كمن تذمروا في البرية فأهلكتهم
الحيات.
الآيات (26،27): روحيات يهوديت
العالية
[1] لا
نجزع= لثقتها أن الله لا يتخلى عن شعبه.
[2] نحن نستحق أكثر من هذا بسبب خطايانا.
[3] الضربات والتجارب هي للتأديب.
الآيات (28-29): نرى هنا إتضاع
عزيا فهو يطلب الصلاة عنه من يهوديت.
الآيات (30-33): ما عزمت عليه= هي خطة يهوديت وهذا هو جهادها
ولكي ينجح هذا المخطط تقول لهم صلوا. هذا
تكرار لقصة حرب يشوع مع صلاة موسى على الجبل. وثقتها أن الله سيتدخل في حدود الخمسة أيام التي حددوها. وهي لم تخبرهم عما
إنتوته لئلا يشفقوا عليها فيمنعوها.
الآيات
(30-33): ما عزمت عليه= هي خطة يهوديت
وهذا هو جهادها ولكي ينجح هذا المخطط تقول لهم صلوا.
هذا تكرار لقصة حرب يشوع مع صلاة موسى على الجبل. وثقتها أن الله سيتدخل في
حدود الخمسة أيام التي حددوها. وهي لم
تخبرهم عما إنتوته لئلا يشفقوا عليها فيمنعوها.
الآيات (1-19):- " 1 وبينما هم ذاهبون دخلت يهوديت معبدها ولبست مسحا وألقت رمادا على
رأسها وخرت أمام الرب وصرخت إلى الرب قائلة. 2 أيها الرب اله أبى شمعون
الذي أعطاه سيفا لينتقم من الغرباء الذين بنجاستهم فضحوا وكشفوا عذراء للخزي. 3
فجعلت نساءهم غنيمة وبناتهم سبيا وكل سلبهم مقتسما بين عبيدك الذين غاروا غيرتك
أتوسل إليك أيها الرب الهي أن تعينني أنا الأرملة. 4 فان لك الأفعال
الأولى وأنت قدرت بعضها في عقب بعض وما أردته كان. 5 فان طرائقك جميعها
مهيأة وقد أقمت أحكامك بعنايتك. 6 فانظر الآن إلى معسكر الآشوريين كما
تنازلت فنظرت إلى معسكر المصريين حين كانوا يسعون في اثر عبيدك بسلاحهم متوكلين
على مراكبهم وفرسانهم وعلى كثرة رجال حربهم. 7 حينئذ نظرت إلى معسكرهم
فزعجتهم الظلمة. 8 التزقت أقدامهم بالعمق وغطتهم المياه. 9
يا رب فليكن مثلهم هؤلاء المتوكلون على كثرة عددهم ومراكبهم وحرابهم وتروسهم وسهامهم
المفتخرون برماحهم. 10 وهم لا يعلمون انك أنت إلهنا الذي يمحق الحروب
منذ البدء وأن اسمك الرب. 11 فارفع ذراعك كما فعلت من البدء وأحطم
قوتهم بقوتك ولتسقط بغضبك قوة الذين يطمعون أنفسهم في ابتذال اقداسك وتنجيس مسكن
اسمك وهدم قرن مذبحك بسيفهم. 12 اجعل يا رب كبرياءه تقطع بنفس سيفه. 13
ليصد بفخ نظره إلىّ واضربه بعذوبة الكلام الخارج من شفتي. 14 وهبني
ثباتا في قلبي حتى ازدريه وقوة حتى أهلكه. 15 فيكون هذا ذكرا لاسمك إذا
أهلكته يد امرأة. 16 لأنها ليست قوتك بالكثرة يا رب ولا مرضاتك بقدرة
الخيل ومنذ البدء لا ترضى من المتكبرين بل يسرك دائما تضرع المتواضعين الودعاء. 17
يا اله السماوات خالق المياه ورب كل خليقة استجبني أنا المسكينة المتضرعة
والمتوكلة على رحمتك. 18 واذكر يا رب ميثاقك واجعل الكلام في فيّ وثبت
مشورة قلبي ليثبت بيتك في قدسك. 19 فيعرف جميع الأمم انك أنت الإله
وليس آخر سواك."
آية (1): لا جهاد ولا عمل يكتب له
النجاح بدون صلاة وتذلل.
الآيات (2-3): شمعون مع لاوي قتلوا
كل رجال شكيم إنتقاماً لشرف أختهم دينا العذراء. وهي هنا تطلب أن يعطيها الله قوة
للمعونة على من إعتدوا على شعب الله.
الآيات (4-5): لك الأفعال الأولى= هذه مثل يسوع المسيح هو هو أمس واليوم
وإلى الأبد (عب8:13). أي أنت ساعدت أبائنا منذ القديم والآن ساعدنا.
الآيات (6-9): كما فعلت يا رب مع
المصريين وأربكت وأزعجت جنودهم، أنت قادر أن تعمل مع جيش أشور الأفعال الأولى هذه
التي عملتها مع المصريين.
الآيات (10-12): هؤلاء الأعداء
يظنون أنهم يحاربون شعب عادي وهم لا يعرفون أنك إله قدير تساند شعبك. إجعل يا رب كبرياءه تقطع بنفس سيفه= كانت هذه
صلاة يهوديت أن لا يحتاجوا لقوة خارجية بل أن يدمر العدو نفسه بنفسه. ولكن صلاتها
إستجيبت حرفياً إذ قتلت أليفانا المتكبر بسيفه.
الآيات (13-15): ليصد بفخ نظره إليَّ= إتضحت خطة يهوديت هنا وهي
أنها ستصطاد أليفانا بجمالها. هبني ثباتاً في قلبي
حتى أزدريه= أي حتى لا تتأثر بقوته ويفتنها عظمته كقائد عظيم.
ملاحظة:
هل
نطلب نفس الطلبة من الله لنزدري كل شهوة خاطئة جذابة.
الآيات
(1-20):- " 1
وكان لما فرغت من صراخها إلى الرب أنها قامت من المكان الذي كانت فيه منطرحة أمام
الرب. 2 ودعت وصيفتها ونزلت إلى بيتها وألقت عنها المسح ونزعت عنها
ثياب أرمالها. 3 واستحمت وأدهنت بأطياب نفيسة وفرقت شعرها وجعلت تاجا
على رأسها ولبست ثياب فرحها واحتذت بحذاء ولبست الدمالج والسواسن والقرطة والخواتم
وتزينت بكل زينتها. 4 وزادها الرب أيضاً بهاء من اجل أن تزينها هذا لم
يكن عن شهوة بل عن فضيلة ولذلك زاد الرب في جمالها حتى ظهرت في عيون الجميع ببهاء
لا يمثل. 5 وحملت وصيفتها زق خمر وإناء زيت ودقيقا وتينا يابسا وخبزا
وجبنا وانطلقت. 6 فلما بلغتا باب المدينة وجدتا عزيا وشيوخ المدينة
منتظرين.
7 فلما رأوها اندهشوا
وتعجبوا جدا من جمالها. 8 غير انهم لم يسألوها عن شيء بل تركوها تجوز
قائلين اله آبائنا يمنحك نعمة ويؤيد كل مشورة قلبك بقوته حتى تفتخر بك أورشليم
ويكون اسمك محصى في عداد القديسين والأبرار. 9 فقال كل من هناك بصوت
واحد آمين أمين. 10 فخرجت يهوديت من الباب هي وأمتها وكانت تصلي إلى
الرب.
11 وكان أنها لما نزلت من الجبل عند تبلج النهار لقيتها طلائع
الآشوريين فامسكوها قائلين من أين جئت والى أين تذهبين. 12 فأجابت أني
بنت للعبرانيين وقد هربت من بينهم لأني أيقنت انهم سيكونون غنيمة لكم لأنهم
استخفوا بكم وأبوا أن يستسلموا لكم طوعا حتى يظفروا منكم برحمة. 13
فلأجل هذا فكرت في نفسي وقلت انطلق إلى أمام الأمير أليفانا لأخبره بأسرارهم
واعلمه من أي مدخل يستطيع أن يظفر بهم ولا يقتل رجل من جيشه. 14 فلما
سمع أولئك الرجال كلامها وهم ينظرون إلى وجهها اندهشت أبصارهم لشدة تعجبهم من
حسنها. 15 فقالوا لها قد وقيت نفسك باتخاذك هذه المشورة أن تنزلي إلى
سيدنا. 16 فاعلمي انك إذا وقفت بحضرته يحسن إليك وتقعين من قلبه احسن
موقع ثم أخذوها إلى خيمة أليفانا واخبروه بها. 17 فلما دخلت عليه اصطيد
أليفانا لساعته بعينيها. 18 فقال له أشراطه من يزدري بشعب العبرانيين
ولهم نسوة مثل هذه جميلات السن أهلاً لأن نقاتلهم لأجلهن. 19 وإذ رأت
يهوديت أليفانا جالساً في الخيمة المنسوجة من أرجوان وذهب وزمرد وجواهر. 20
ونظرت إلى وجهه خرت له ساجدة على الأرض فأنهضها عبيد أليفانا بأمر سيدهم."
الآيات (1-5): الدمالج= الأساور الذهبية. جمال يهوديت كان وزنة ولقد تاجرت
بها وربحت، وهناك جميلات يدفن جمالهن في شهوات العالم.. ونحن كيف نستثمر وزناتنا.
الآيات (10-16): بحسب الفكر البشري
كل ما قالته يهوديت حق فلا قبل لمدينة بيت فلوي بجيوش أشور،
فهذا لا يعتبر كذباً بل تقريراً لواقع. ولكن هي لها إيمان يفوق الواقع، يثق بما
يؤمن لا بما يرى. وفعلاً هي هربت من بيت فلوي لتنجي نفسها من الموت بل وتنجي
المدينة وشعبها. وهي فعلاً جعلت أليفانا يدخل من باب المدينة بل برأسه المذبوح
فقط. عموماً كلام يهوديت لا داعي لأن نقيمه هل هو كذب أم حق، فالحروب تشتمل على
الخداع.
الآيات
(17-20): أشراطه= جنود أليفانا وضباطه،
وهؤلاء مدحوا شعب إسرائيل إذ لهم نساء جميلات هكذا.
الآيات
(1-21):- " 1 حينئذ
قال لها أليفانا لتطب نفسك ولا يكن في قلبك روع لأني لم اضر قط برجل آثر الخضوع
لنبوكد نصر الملك. 2 وأما شعبك فلو لم يزدروا بي لما أشرعت رمحي عليهم.
3 والآن فقولي لي لأي سبب فارقتهم وأثرت المجيء إلينا.
4 فقالت له يهوديت اسمع كلام
أمتك فانك إذا اتبعت قول أمتك يتم الرب الأمر لك. 5 ليحي نبوكد نصر
ملك الأرض ولتحي قوته التي فيك لتأديب جميع الأنفس الغاوية لأنه لا الناس فقط
يخضعون له بك بل وحوش البر أيضاً تنقاد له. 6 لأن ذكاء عقلك قد شاع في
جميع الأمم وأهل العصر كلهم يعلمون انك أنت وحدك صالح وجبار في جميع مملكته وحسن
سياستك مشهور في جميع الأقاليم. 7 وليس بخاف ما تكلم به أحيور ولم يجهل
ما أمرت أن يصيبه. 8 ومن المحقق أن إلهنا قد بلغ من غضبه من الخطايا
انه أرسل أنبياءه إلى شعبه بأنه سيسلمهم لأجل خطاياهم. 9 ولعلم بني
إسرائيل بأنهم قد أهانوا إلههم قد حل رعبك عليهم. 10 وفضلا عن ذلك فان
الجوع قد اخذ منهم وهم معدودون في الموتى من عوز الماء. 11 حتى عزموا
أن يذبحوا بهائمهم ليشربوا دماءها. 12 وأقداس الرب إلههم التي أمر الله
أن لا تلمس من الحنطة والخمر والزيت قد هموا أن ينفقوها وهم يريدون أن يأكلوا ما
لا يحل حتى لمسه بالأيدي فحيث انهم يفعلون هذا فقد ثبت انهم سيسلمون للهلاك. 13
وبما أن أمتك قد علمت بهذا هربت من عندهم وقد بعثني الرب لأخبرك بهذا. 14
وأنا أمتك اعبد الله حتى الآن عندك أيضاً وأمتك تخرج وتصلي إلى الله. 15
فيقول لي متى يرد عليهم خطيئتهم فأجيء وأخبرك بذلك حتى أخذك إلى وسط أورشليم ويكون
لك جميع شعب إسرائيل مثل الغنم التي لا راعي لها ولا ينبح عليك كلب. 16
وهذه كلها قد لقنتها من عناية الله.
17 وحيث أن الله قد غضب عليهم فأنا مرسلة لأخبرك بهذه
الأمور. 18 فحسن هذا الكلام كله لدى أليفانا وعبيده وكانوا يتعجبون من
حكمتها ويقولون بعضهم لبعض.
19 ليس مثل هذه المرأة على الأرض في المنظر والجمال والحكمة في
الكلام. 20 فقال لها أليفانا قد احسن الله إليك إذ أرسلك أمام الشعب
لتسلميه أنت إلى أيدينا. 21 وبما أن وعدك حسن أن فعل إلهك لي ذلك فهو
يكون إلها لي وأنت تكونين عظيمة في بيت نبوكد نصر وينوه باسمك في كل الأرض."
الآيات (1-3): أليفانا يظهر أنه
رجل مسالم فهو لم يضر رجل، وبالتالي فهو لن يضرها.
الآيات (4-6): هي أظهرت إحترامها
لنبوخذ نصر الملك ولأليفانا وجيشه ولكن نسبت إنتصاراتهم للرب= يُتم الرب الأمر لك فهي لم تترك إيمانها بالله. تأديب جميع الأنفس الغاوية= أي التي أغواها
قلبها على التمرد على نبوخذ نصر.
الآيات (7-12): مرة أخرى تنسب
الأمر لله، فما يحدث من هجوم أليفانا على الشعب وتدميره لهم هو من قبل الرب الذي
أغاظه اليهود بأفعالهم. وهي بقولها هذا الكلام له فهى تؤكد كلام أحيور.
الآيات (13-17): تظل متمسكة بإسم
إلهها وأنه أخبرها بما قالته وسيخبرها متى يرد خطيئة شعب إسرائيل عليهم، وهذا بأن
تخرج وتصلى حتى يخبرها الله، وهذا طبعاً حتى يمكنها الخروج والدخول دون أن يمنعها
أحد، وبهذا تتمكن من الخروج بعد أن تقتل أليفانا وأيضاً هي تكتسب وقتاً حتى يحين
الوقت المناسب لتنفيذ خطتها. يرد عليهم خطيئتهم=
أي ان الله سوف ينتقم من الشعب بسبب خطيتهم. وذلك بأن يدخل أليفانا إلى وسط أورشليم بسهولة. وصلاتها هذه التي
تطلبها كانت ليعطيها الله قوة لتنفذ خطتها. والله أعطاها نعمة في عين أليفانا
وجنوده. إذاً طلب يهوديت أن تخرج للصلاة حتى يخبرها الله بالوقت المناسب لهجوم
أليفانا على بيت فلوي ثم يدخل إلى أورشليم كان خداعا منها لاليفانا أما الأسباب الحقيقية
هي:-
1- هي
تريد أن تصلي ليعطيها الله قوة تنفذ بها ما نوت أن تعمله.
2- تكتسب
وقتاً حتى تجد الوقت المناسب لتنفيذ خطتها وتقتل أليفانا.
3- بهذا
تخرج وتدخل كيفما أرادت بحجة سؤال الله عن الوقت المناسب، حتى إذا قتلت أليفانا
يسمحون لها بالخروج على أنها خارجة تصلي كعادتها.
الآيات
(20-21): هنا يمدح أليفانا إله إسرائيل ، لأن إله إسرائيل يحقق مصالحه
وسيسلم الشعب اليهودي له دون حرب. هذا كلام أناني ومجاملة ليهوديت ولا يعني إيمان
أليفانا بالله.
الآيات (2-4):- " 1 حينئذ أمرهم أن يدخلوها موضع خزائنه وأمر أن تمكث هناك وأوصي بما
يعطى لها من مائدته. 2 فأجابته يهوديت وقالت أني لا أستطيع أن أكل مما
أمرت أن يعطى لي لئلا تكون علي خطيئة ولكني أكل مما أتيت به. 3 فقال
لها أليفانا إذا فرغ هذا الذي أتيت به فما نصنع بك. 4 فقالت يهوديت
تحيا نفسك يا سيدي أن أمتك لا تنفق هذه جميعها حتى يصنع الله بيدي ما في خاطري فادخلها
عبيده الخيمة التي أمر بها. 5 فلما صارت في داخلها سالت أن يرخص لها أن
تخرج في الليل قبل الصباح لتصلي وتتضرع إلى الرب. 6 فأوصى أصحاب مخدعه
أن يأذنوا لها كما تحب في أن تخرج وتدخل لتعبد إلهها ثلاثة أيام. 7
فكانت تخرج ليلاً إلى وادي بيت فلوى وتغتسل في عين الماء. 8 وبعد
صعودها كانت تتضرع إلى اله إسرائيل أن يرشد طريقها لتخلص شعبها. 9 ثم
تدخل وتقيم في خيمتها طاهرة إلى أن تأخذ طعامها في المساء. 10 وكان في
اليوم الرابع أن أليفانا صنع عشاء لعبيده وقال لبوغا خصيه انطلق الآن واقنع تلك
العبرانية أن ترضى بالإقامة معي طوعا. 11 فانه عار عند الآشوريين أن
تسخر المرأة من الرجل وتمضي عنه نقية. 12 فدخل حينئذ بوغا على يهوديت
وقال لا تحتشمي أيتها الفتاة الصالحة أن تدخلي على سيدي وتكرمي أمام وجهه وتأكلي
معه وتشربي خمرا بفرح. 13 فأجابته يهوديت من أنا حتى أخالف سيدي. 14
كل ما حسن وجاد في عينيه فأنا اصنعه وكل ما يرضى به فهو عندي حسن جدا كل أيام
حياتي. 15 ثم قامت وتزينت بملابسها ودخلت فوقفت أمامه. 16
فاضطرب قلب أليفانا لأنه كان قد اشتدت شهوته. 17 وقال لها أليفانا
اشربي الآن واتكئي بفرح فانك قد ظفرت أمامي بحظوة. 18 فقالت يهوديت
اشرب يا سيدي من اجل أنها قد عظمت نفسي اليوم اكثر من جميع أيام حياتي. 19
ثم أخذت وأكلت وشربت بحضرته مما كانت قد هيأته لها جاريتها. 20 ففرح
أليفانا بازائها وشرب من الخمر شيئا كثيرا جدا اكثر مما شرب في جميع حياته."
الآيات (1-4): نرى تمسك يهوديت
بشريعة إلهها حتى أمام هذا القائد الوثني. حتى
يصنع الله بيدي ما في خاطري= هذه فهمها أليفانا أنها تعني دخوله بيت
فلوي وبالتالي لأورشليم، اما قصدها الحقيقي ميعاد قتله، أي حينما يخلص الله شعبها
منه.
الآيات (5-9): ثلاثة أيام= هي طلبت النزول إلى الوادي لتغتسل فتصلي طاهرة
حسب عادة اليهود. وطلبها ثلاثة أيام لأنها واثقة أن الله سيتدخل قبل الخمسة أيام
التي حددوها. ونزولها للوادي يومياً كان يقربها من مدينة بيت فلوي، ولذلك فهي حين
قتلت أليفانا وذهبت برأسه إلى بيت فلوي ظنها الحراس ذاهبة لتغتسل وتصلي كعادتها.
الآيات (10-14): عبيده= ضباطه الكبار. وكانت الوليمة فرحاً
لإنتصاره القريب وفرحه بيهوديت الذي مال قلبه إليها. ولاحظ أن الخطايا يقال عنها
شئ عادي بل إنه عار أن لا تمارس الخطية وتخرج فتاة من عند رجل دون أن يعاشرها!!
هذا هو منطق الشيطان. والذي أنقذ يهوديت من هذا الموقف الحرج هو صلواتها.
الآيات
(17-20): قد عظمت نفسي اليوم= أليفانا
فهمها عن نفسه، أنها سعيدة معه، وهي تقصد أنها رأت خلاص الله لشعبها في تلك
الليلة. وشربت= نوع من العصير ولا
يسكر. وأليفانا من فرط شهوته شرب دون وعي وأكثر مما كان يشرب في كل ليلة فسكر وفقد
إتزانه.
الآيات
(1-31):- " 1 ولما
أمسوا أسرع عبيده إلى منازلهم واغلق بوغا أبواب المخدع ومضى. 2 وكانوا
جميعهم قد ثقلوا من الخمر. 3 وكانت
يهوديت وحدها في المخدع.
4 وأليفانا مضطجع على السرير
نائما لشدة سكره. 5 فأمرت يهوديت جاريتها أن تقف خارجاً
أمام المخدع وتترصد. 6 ووقفت يهوديت أمام السرير وكانت تصلي
بالدموع وتحرك شفتيها وهي ساكتة. 7 وتقول
أيدني أيها الرب اله إسرائيل وانظر في هذه الساعة إلى عمل يدي حتى تنهض أورشليم
مدينتك كما وعدت وأنا أتم ما عزمت عليه واثقة باني اقدر عليه بمعونتك. 8 وبعد أن
قالت هذا دنت من العمود الذي في راس سريره فحلت خنجره المعلق به مربوطا. 9 واستلته
ثم أخذت بشعر رأسه وقالت أيدني أيها الرب الإله في هذه الساعة. 10 ثم ضربت
مرتين على عنقه فقطعت رأسه ونزعت خيمة سريره عن العمد ودحرجت جثته عن السرير. 11 وبعد
هنيهة خرجت وناولت وصيفتها راس أليفانا وأمرتها أن تضعه في مزودها. 12 وخرجتا
كلتاهما على عادتهما كأنهما خارجتان للصلاة واجتازتا المعسكر ودارتا في الوادي حتى
انتهتا إلى باب المدينة. 13 فنادت يهوديت من بعد حراس السور
افتحوا الأبواب فان الله معنا وقد أجرى قوة في إسرائيل. 14 فكان انه
لما سمع الرجال صوتها دعوا شيوخ المدينة.
15 وبادروا
إليها جميعهم من أصغرهم إلى أكبرهم لأنه لم يكن في آمالهم أنها ترجع بعد. 16 ثم
أوقدوا مصابيح واجتمعوا حولها بأسرهم فصعدت إلى أعلى موضع وأمرت بالسكوت فلما
سكتوا كلهم. 17 قالت يهوديت سبحوا الرب إلهنا الذي
لم يخذل المتوكلين عليه. 18 وبي أنا أمته أتم رحمته التي وعد بها
آل إسرائيل وقتل بيدي عدو شعبه هذه الليلة. 19 ثم أخرجت
رأس أليفانا من المزود وارتهم إياه قائلة ها هوذا راس أليفانا رئيس جيش الآشوريين
وهذه خيمة سريره التي كان مضطجعا فيها في سكره حيث ضربه الرب إلهنا بيد امرأة. 20 حي الرب
انه حفظني ملاكه في مسيري من ههنا وفي إقامتي هناك وفي إيابي إلى هنا ولم يأذن
الرب أن تتدنس أمته ولكن أرجعني إليكم بغير نجاسة خطيئة فرحة بغلبته وبخلاصي
وخلاصكم. 21 فاشكروا له كلكم لأنه صالح لان رحمته
ألي الأبد. 22 فسجدوا بأجمعهم للرب وقالوا لها قد
باركك الرب بقوته لأنه بك أفنى أعداءنا. 23 وقال لها
عزيا رئيس شعب إسرائيل مباركة أنت يا بنية من الرب الإله العلي فوق جميع نساء
الأرض. 24 تبارك الرب الذي خلق السماء والأرض الذي سدد يدك لضرب راس قائد
أعدائنا. 25 فانه عظم اليوم اسمك هكذا حتى انه لا
يبرح مدحك من أفواه الناس الذين يذكرون قوة الرب إلى الأبد الذين لأجلهم لم تشفقي
على نفسك لأجل ضيقة وشدة جنسك بل رددت الهلاك أمام إلهنا. 26 فقال كل
الشعب أمين أمين. 27 ثم دعوا أحيور فجاء فقالت له يهوديت
أن اله إسرائيل الذي شهدت له بأنه ينتقم من أعدائه هو قطع في هذه الليلة بيدي راس
جميع الكفار. 28 وحتى تعلم ان الأمر هكذا فهوذا رأس
أليفانا الذي أهان إله إسرائيل باستخفاف كبريائه وتهددك بالموت إذ قال لك إذا اسر
شعب إسرائيل أمر أن يخترقوا جنبيك بالسيف. 29 فلما رأى
أحيور راس أليفانا ارتاع خوفا وسقط بوجهه على الأرض وهلعت نفسه. 30 وبعدما
ثابت إليه روحه وانتعش خر قدامها ساجدا لها وقال. 31 مباركة
أنت من إلهك في كل خيام يعقوب وفي كل أمة يسمع فيها باسمك يعظم لأجلك اله إسرائيل. "
الآيات (1-4): أسرع عبيده إلى منازلهم= الكل سكر بسماح من أليفانا، وهذه هي
تدابير الرب.
الآيات (5-7): لا عمل ينجح دون
صلاة، وها يهوديت تصلي، رأس السرير= عارضته،
خيمة سريره= الناموسية وهذه لفت بها
رأس أليفانا. دحرجت جثته عن السرير= هذه
تساوي الشيطان تحت الأقدام. والمعنى العام قطع كل خطية محبوبة والإبتعاد عنها
فيسقط الشيطان تحت الأقدام. وأليفانا قتل بخنجره وهكذا الشيطان إنهزم بالصليب الذي
دبره للمسيح. وهكذا كل من يندفع وراء شهوته تكون هذه نهايته.
الآيات (20-21): الله حفظ هذه
القديسة طاهرة دون أن يمسها أحد وكانت وسط آلاف الجنود الذين يشتهونها بل قتلت
قائدهم. فالله يحفظ أولاده ويعطيهم قوة.
لأنه صالح لأن رحمته إلى
الأبد=
هذا
مرد الهوس الثاني.
الآيات
(22-26): فرح الشعب وسبح الله. هكذا ينبغي أن نسبح الله كلما نفرح بعطاياه،
كما عاد الأبرص شاكراً المسيح حينما شفى العشرة البرص. وباركوا يهوديت التي عمل
الله معها هذا العمل العظيم.
الآيات
(1-18):- " 1 وقالت
يهوديت لجميع الشعب اسمعوا لي يا اخوتي علقوا هذا الرأس على أسوارنا. 2 ومتى طلعت
الشمس فليأخذ كل واحد سلاحه واخرجوا بهجمة لا لتنحدروا إلى اسفل ولكن كأنكم تقصدون
المهاجمة. 3 فعند ذلك يضطر الجواسيس أن يهربوا إلى
رئيسهم لينبهوه للقتال. 4 فإذا جرى قوادهم إلى خيمة أليفانا
يجدونه بلا رأس متمرغا في دمه فيقع عليهم الذعر. 5 فإذا
علمتم انهم هاربون فاسعوا على أعقابهم آمنين فان الرب يسحقهم تحت أرجلكم. 6 ولما رأى
أحيور القوة التي أجراها اله إسرائيل ترك سنة الأمم وآمن بالله وختن لحم قلفته وضم
إلى شعب إسرائيل هو وكل ذريته إلى اليوم. 7 وعندما
تبلج النهار علقوا رأس أليفانا على الأسوار واخذ كل رجل سلاحه ثم خرجوا بجلبة
عظيمة وصراخ. 8 فلما رأى الجواسيس ذلك بادروا إلى
خيمة أليفانا. 9 فجاء من في الخيمة وضجوا أمام مدخل
المخدع لينبهوه وأحدثوا ضوضاء حتى يستيقظ أليفانا بضوضائهم من غير أن يوقظه أحد. 10 ولم يكن
أحد يجسر أن يقرع أو يدخل باب مخدع قائد الآشوريين. 11 فلما جاء
قواده ورؤساء الألوف وجميع عظماء جيش ملك أشور قالوا للحجاب. 12 ادخلوا
وأيقظوه لأن الفئران قد خرجت من جحرتها واجترأت على مهايجتنا للقتال. 13 فحينئذ
دخل بوغا مخدعه فوقف عند السجف ثم صفق بكفيه لأنه كان يظن انه نائم مع يهوديت. 14 فلما لم
يشعر بحركة يسمعها دنا من السجف ورفعه فلما رأى جثة أليفانا بلا رأس وهي مضرجة
بدمه مطروحة على الأرض أعول بصوت عظيم ومزق ثيابه. 15 ثم دخل
خيمة يهوديت فلم يجدها فخرج إلى الشعب خارجا. 16 وقال
امرأة عبرانية بلبلت بيت الملك نبوكد نصر هوذا أليفانا مطروح على الأرض بلا رأس. 17 فلما سمع
رؤساء جيش الآشوريين مزقوا ثيابهم جميعا ووقع عليهم من الخوف والرعب ما لا يطاق
واضطربت قلوبهم جدا. 18 وحدث بين معسكرهم عويل لا نظير له. "
الآيات (1–2): يهوديت
هنا تشير على الشعب بالخطة الحربية. وهذا يساوي أن المسيح ضرب الشيطان بصليبه ولكن
علينا كلنا الجهاد= فليأخذ كل واحد سلاحه وأخرجوا.
وتعليق رأس أليفانا على السور يعطي قوة لجنود شعب الله وتشعرهم أن الله معهم. لا لتنحدروا إلى أسفل= لكي تستقوا ماء كما تعود
الآشوريين أن يروكم بل كأنكم تقصدون المهاجمة=
تقدموا هاجمين عليهم بسيوفكم. ونحن لنا أسلحتنا ضد إبليس فلنهجم بها (صلوات /
أصوام / تسابيح.. )
الآيات (11-12): تظهر كبرياء جنود
أشور إذ وصفوا جنود اليهود بالفئران الذين خرجوا
من جحورهم. مهايجتنا= أي يحاولون أن يهيجوننا فنرضى أن نحاربهم.
الآيات
(17-18): هذا الرعب الذي وقع على جنود أليفانا هو عمل الله كما عمل سابقاً
مع جنود فرعون وكثيرين.
الآيات
(1-15):- " 1 ولما
سمع كل الجيش أن أليفانا قد قطع رأسه طارت عقولهم ومشورتهم ولم يعودوا يبالون إلا
بالخوف والرعب فاستنجدوا بالهزيمة. 2 ولم يكلم
أحد صاحبه بل طأطأ كل منهم رأسه وتركوا كل شيء وكانوا يسارعون لينجوا من
العبرانيين الذين سمعوهم آتين عليهم بسلاحهم فهربوا في طرق الصحراء وشعاب التلال. 3 فلما رآهم
بنو إسرائيل هاربين سعوا على أعقابهم ونزلوا وهم يهتفون بالأبواق مجلبين وراءهم. 4 وكان الآشوريون
متبددين وهم مندفعون في هزيمتهم وبنو إسرائيل صبة واحدة في آثارهم فاهلكوا كل من
أدركوه. 5 وأرسل عزيا رسلا إلى جميع مدن ونواحي إسرائيل. 6 فكل بلدة
ومدينة أرسلت في إثرهم شبانا منتخبين مدججين في السلاح فطردوهم بحد السيف إلى أن
بلغوا إلى آخر تخمهم. 7 ودخل بقية سكان بيت فلوى محلة أشور
فاخذوا كل ما تركه الآشوريون عندما هربوا وكان شيئا كثيرا. 8 والذين
رجعوا إلى بيت فلوى منصورين جاءوا بجميع أموالهم حتى كانت المواشي والبهائم وجميع
أثاثهم بلا عدد فاثروا جميعهم من صغيرهم إلى كبيرهم من غنيمتهم. 9 واتى
يوياقيم الكاهن العظيم من أورشليم إلى بيت فلوى مع جميع شيوخه ليرى يهوديت.
10 فلما خرجت إليه باركوها كلهم بصوت واحد قائلين أنت مجد أورشليم
وفرح إسرائيل وفخر شعبنا. 11 فانك قد صنعت ببأس وثبت قلبك فأحببت
العفاف ولم تعرفي رجلا بعد رجلك فلهذا أيدتك يد الرب فكوني مباركة إلى الأبد. 12 فقال
جميع الشعب آمين أمين. 13 ولم يكد شعب إسرائيل في ثلاثين يوما
يجمعون غنيمة الآشوريين. 14 وكل ما تبين انه كان من خواص أليفانا
دفعوه إلى يهوديت من ذهب وفضة وثياب وجواهر وأمتعة كل هذه أعطاها لها الشعب. 15 وكان
جميع الشعب يفرحون مع النساء والعذارى والشبان بالأعواد والقياثير."
الآيات (1-2): هم شعروا بالضعف
والهزيمة أمام إله إسرائيل.
الآيات (3-4): هروب جيش أشور أعطى
بني إسرائيل قوة فهجموا عليهم وإنصبوا نحوهم= صبة
واحدة كقذيفة واحدة.
الآيات
(5-6): لم نسمع أن أورشليم العاصمة أرسلت أحداً، والسبب أن منسى الملك كان
قد أفسد أورشليم بشروره. فالغارق في خطاياه لا يستطيع الجهاد. وهذه المدينة
الصغيرة كان لها شرف الإنتصار على أشور لأن الله فيها.
الآيات
(2-4):- " 1 حينئذ
أنشدت يهوديت هذا النشيد للرب فقالت. 2 سبحوا
الرب بالدفوف رنموا للرب على الصنوج انشدوا له إنشاداً جديدا عظموه وادعوا باسمه.
3 الرب يمحق الحروب الرب اسمه. 4 جعل
معسكره في وسط شعبه لينقذنا من أيدي جميع أعدائنا. 5 أتى أشور
من الجبال الشمالية أتى في كثرة قوته فسدت كثرته الأودية وخيوله غطت الوهاد. 6 قال انه
سيحرق تخومي ويقتل فتياني بالسيف ويجعل أطفالي غنيمة وأبكاري سبيا. 7 الرب
القدير ضربه وأسلمه إلى يد امرأة فطعنته. 8 أن جبارهم
لم يسقط بأيدي الشبان ولم يبطش به بنو طيطان ولا جبابرة طوال تعرضوا له بل يهوديت
ابنة مراري بجمال وجهها أهلكته. 9 نزعت ثياب
أرمالها وتردت بثياب فرحها لابتهاج بني إسرائيل. 10 دهنت
وجهها بالطيب وضمت ضفائرها بالتاج ولبست حللها الفاخرة لتفتنه. 11 بهاء
حذائها خطف أبصاره وجمالها اسر نفسه فقطعت بالخنجر عنقه. 12 ارتاعت
فارس من ثباتها والماديون من جرأتها. 13 حينئذ
أعولت محلة الآشوريين عندما ظهر متواضعي ملتهبين من العطش. 14 بنو
الجواري أثخنوهم وقتلوهم كأنهم صبية منهزمون فهلكوا في القتال بين يدي الرب الهي. 15 فلنسبح
الرب تسبيحا ونرنم نشيدا جديدا لإلهنا. 16 أيها
الرب أدوناي انك عظيم شهير بجبروتك ولا يقوى عليك أحد. 17 إياك
فلتعبد خليقتك بأسرها لأنك أنت قلت فكانوا أرسلت روحك فخلقوا وليس من يقاوم كلمتك. 18 تهتز
الجبال من أساسها مع المياه والصخور كالشمع تذوب أمام وجهك. 19 والذين
يتقونك يكونون أعزة عندك في كل شيء.
20 الويل للامة القائمة على
شعبي الرب القدير ينتقم منهم وفي يوم الدينونة يفتقدهم. 21 يجعل
لحومهم للنار والدود لكي يحترقوا ويتألموا إلى الأبد. 22 وكان بعد
هذا ان جميع الشعب بعد غلبتهم جاءوا إلى أورشليم ليسجدوا للرب ولما تطهروا قدموا
جميعهم محرقاتهم ونذورهم وأوعادهم. 23 ويهوديت
أيضاً قدمت جميع أدوات حرب أليفانا التي أعطاها لها الشعب والخيمة التي أخذتها من
سريره ابسال نسيان. 24 وكان الشعب مسرورين بمشاهدة المقدسات
وعيدوا لفرح هذه الغلبة مع يهوديت ثلاثة اشهر.
25 وبعد تلك
الأيام رجع كل واحد إلى بيته وعظمت يهوديت في بيت فلوى جدا وكانت اجل من في جميع
ارض إسرائيل. 26 وكان فيها العفاف مقرونا بالشجاعة ولم تعد تعرف رجلا كل أيام حياتها
منذ وفاة منسى بعلها. 27 وكانت في الأعياد تظهر بمجد عظيم. 28
وبقيت في بيت بعلها مئة وخمس سنين وأعتقت وصيفتها وتوفيت ودفنت مع بعلها في بيت
فلوى. 29 فناح عليها جميع الشعب سبعة أيام. 30 ولم يكن
مدة حياتها كلها من يقلق إسرائيل ولا بعد موتها سنين كثيرة. 31 وأحصي
يوم هذه الغلبة عند العبرانيين في عداد الأيام المقدسة واليهود يعيدونه منذ ذلك
الوقت إلى يومنا هذا."
الآيات (1-2): إنشاداً جديداً= فكل يوم يعمل معنا الله عملاً جديداً. وكل
يوم نكتشف عن الله شيئاً جديداً نسبحه عليه. والأنشودة الجديدة دائماً لذيذة وليست
فيها ملل، وهكذا تسبيح الله إذا عرفناه حقيقة لا يكون فيه ملل.
الآيات (3-4): الرب يمحق الحروب= أي يسحق أعداءه وأعداء شعبه الذين أتوا
ليحاربوا شعبه. وهو يسكن وسط شعبه وينقذهم. بنو
طيطان= الكلمة غير معروفة ولكن المعنى واضح أن الله هزم هذا الجبار بيد
إمراة وليس بيد جبابرة.
الآيات (12-14): أعولت محلة الآشوريين= سمع عويلهم وصراخهم ومِنْ
مَنْ؟ عندما ظهر متواضعيَّ من جنود
اليهود المتواضعين البسطاء الخائرين من الجوع والعطش= ملتهبين
من العطش فأليفانا كان قد منع المياه عنهم. حقاً "قوتي في الضعف
تكمل" (2كو9:12)
بنو الجواري= كان
أشور يتصور أن اليهود عبيد لهم، فصار الآشوريون كصبية
منهزمون.
الآيات (15-18): أدوناي= هو إسم الرب في العهد القديم.
آيات (22-24): لم ينسى الشعب أن
يذهب ليشكر الله في أورشليم حيث الهيكل ويقدمون ذبائحهم. مهم أن نصلي لله في
المخدع ومهم أن نذهب للكنيسة.
إبسال نسيان= الغنائم التي
أخذتها يهوديت في مقابل بسالتها وشجاعتها، ها هي تقدمها لله حباً فيه، وتنساها= تنسى ما
عملته، فالله هو الذي عمل حقيقة [هذا يتطابق تماماً مع (زك9:6-15)]. هي كرست كل ما
حصلت عليه لله ليكون في بيت الله دليلاً على مدى الأجيال لقوة الله وعنايته بشعبه،
وضعف الأشرار أمام عظمة الله.
المعنى
أن الذى عمل العمل هو الله ، ويهوديت ما كانت سوى أداة قبلت أن يعمل الله بها ،
وكانت هذه البسالة هى قوة أعطاها لها الله وليست منها . فإن كان العمل قد تم ونجح
فعليها أن تنسى أنها عملت شيئا … لماذا ؟
لأن
الشيطان يُغوى كل من عمل عملا ناجحا أنه هو الذى نجح وينسى أن الله هو الذى أعطاه
النجاح . فبدلا من أن يشكر الله على النجاح تجد هذا الشخص ينسب النجاح لذكائه أو
خبراته أو …إلخ ، بدلا من أن يشكر الله على أنه قَبِلَ أن يستخدمه فى إتمام هذا
العمل . فهو بهذا كأنه يسرق عمل الله وينسبه لنفسه .
أما
يهوديت فلقد تصرفت بالطريقة السليمة ، فهى بدلا من أن تحتفظ بغنائم القائد الذى
قتلته ببسالة ، نجدها تضع هذه الغنائم فى هيكل الله ناسبة الفضل كله لله . ولا
تحتفظ بهذه الغنائم فى بيتها أمام عينيها فتكون كشرك لها ، فتظل تذكر بسالتها فيما
عملته ناسية أن الله هو الذى عمل العمل ويوما وراء يوم تتضخم الأنا داخلها وتنسى
الله ، وكلما تضخمت الأنا لايعود الإنسان يرى شيئا سوى نفسه . ولنفهم شيئين :-
1)
إما أن أتذكر نفسى وأنسب كل نجاح لنفسى
وأنسى المسيح ، فحينئذ أتحوصل حول نفسى فاصلا نفسى عن المسيح وهذا هو الموت لأن
المسيح هو الحياة (يو11 : 25) . وإما أن أنسب كل النجاح والعمل للمسيح ، وأن
المسيح هو الذى عمل العمل بى وأنا كنت مجرد أداة ، فبهذا تكون لى حياة … فلماذا
؟ لأننى حينما أنسب العمل للمسيح وأن المسيح عمل بى فأنا أولا أعلن الحقيقة ولا
أسلب المسيح حقه . ثانيا حين أشعر بهذا فأنا أشعر بالمسيح الذى عمل فىَّ وألتصق به
، والمسيح يثبت فىَّ ، والمسيح الذى يثبت فىَّ هو الحياة ، ولهذا أحيا . الأنا
المتضخمة هى إنفصال عن الله ، لذلك يطلب المسيح "إثبتوا فىَّ" والله
الذى خلقنا لنحيا أبديا يعرف أنه لا حياة إلا فيه فهو الحياة . فكيف نحيا أبديا
ونحن فى حالة إنفصال عنه شاعرين بذواتنا وقوتنا وإمكانياتنا . أما الإنسان المسيحى
فهو يحب الله ولأن الله محبة ، يصير المسيحى حبا ذائبا فى حب ، وهذا هو الثبات فى
المسيح . وهذا هو ما قالته عروس النشيد لعريسها "إجعلنى كخاتم على قلبك ،
كخاتم على ساعدك لأن المحبة قوية كالموت" (نش8 : 6 برجاء مراجعة
التفسير فى مكانه لتكتمل الصورة) .
الله
الذى لا ينسى كأس ماء بارد ، لن ينسى تعب أحد . فيهوديت نسبت العمل كله لله ووضعت
الغنائم فى بيت الله لكى تنسى نفسها وما عملته ، لكن الله الذى لا ينسى ذكر لها
عملها وسجله فى سفرٍ بإسمها ، وصار إسمها يتردد عبر ألاف السنين . فالله يكرم
الذين يكرمونه (1صم2 : 30).